تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا غمة الدهر زولي وانجلي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألا يا غمة الدهر زولي وانجلي

وكفي عن الإيذاء إن كنتي تفعلي

كأن النوائب على الأرض هطل

من بطون السحب ينزل من علي

أيتها الخطوب إن كان لديكِ

مزيداً من الرزايا هاتها لا تبخلي

متى يعدل سراة القوم عن غيهم

فلا أري أن الغواية عنهم تنجلي

يا أم ماجدٍ هاتي النوائح تقول

به وخلّي المدامع دماءً تهملِ

ولسن النوائح عائداتٌ إليكِ به

ولكن هطول الدمع فيه التعللِ

تعالي نطوف على قبر شهيد

الصبى وعليه نبكي ونعولِ

تركتنا نذرف من المدامع دماً

وارتحتَ في دار القرار كمنزلِ

يقولون لي ارفق بنفسك وقلت

لهم فقد الأحبة غمةٌ لا تنجلي

تجرعتها كأسا دهاقاً كأنها قرحة

في الحشا رافقتني حيث أرحلِ

إذ جاد الزمان لنا بحبل من الأسى

بدار الفناء معقود آخره ومتصلِ

أحنُّ شوقا لأيام الطفولة والصبى

ما لأيام الصبى من عودِ بعد الترحلِ

يا أمي ابشري اصبح لنا بالشهادة

في حوض المكارم مورداً ومنهلِ

سنبيكيك ما حج الحجيج بمكة

وما ارتشف الساعي بزمزمِ منهلِ

وقبلت أن تستريح يا ماجد بحفرةٍ

وكبدي من هول المواجع يصطلي

أيتها الخطوب إن كان لديكِ

مزيداً من مصائب هاتها لا تخجلي