تخطَّ إلى المحتوى

في غزة أسراب من نساء

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

في غزة أسراب من نساء

وأطفال ومرضى وشيوخ

أسراب من اليأس والموت الزؤام

طوابير في وضح النهار تتضور جوعاً

الموت يمنح للجميع، الموت بالمجان

في عصر الحداثة والعهر السياسي

في عالم الدولار لا حرمة أو قدسية لإنسان

الموت للجميع وعلى الجميع

أسراب من الذباب، يموت بني الإنسان

أسراب من الأطفال ماتت قبل أن تموت

الذل والتجويع، للنفوس أهون أن تموت

شهيد على ارض الخراب صلى للشهيد

ونحن عن بعد لا نرى ولا نسمع

كأن الحادث أحدوثة من الماضي البعيد

في عواصم العروبة ملايين

تستنكر في وضح النهار

وفي كل ملهى للسلطان ليلة حمراء

من دم الحفاة والعبيد

في عالم الدولار والنهب والرذيلة

تجني، من المكاسب تستزيد

الأرض والسماء في غزة تغرق

كل يوم في بحور الموت في بؤس شديد

الجرح في غزة يصرخ في الأفق

إلى السماء، بالدم والصديد

كأن صبرهم يعاند الردى

نشيده هل من مزيد

ينادي أبناء العروبة

هكذا الصبر يكون أيها العبيد

انتم الأموات، غزة لن تموت

أيها الإسلام، أيها الأعراب ما هذا الجحود؟

أين عساكر السلطان من سراة وجنود

على أبناء جلدتهم أسود

القضية في ضمير الأمة

يحرسها الخلود،

تقول أننا نموت كما البشر

يموت في درب الحياة

وتبقى فلسطين وغزة

بيرقا يرف عاليا على رأس الخلود

جنين لازال نابضًا، عَسِرْ المخاض

يولد كل يوم من جديد

الجرح بالدم نديٌّ والصديد

عصي على الموت، يولد كل يوم من جديد

رغم نارهم، رغم أطنان الحديد

انه الجرح العنيد

يصيح الموت للرؤساء وللقضية الخلود