أبي، فُجِعتُ بِنَعْيٍ زادَهُ الشَّجَنُ
نأيُ الديارِ، وفقدٌ، والأسى مِحَنُ
سالت دموعيَ لا خوفٌ ولا خجلٌ
على رحيلِكَ، والآمالُ تُرتهنُ
تسعون عامًا كمرّ الغيم عابرةٌ
ما شابَ مَسراها تقصيرٌ ولا وَهَنُ
ودعتُ كفَّكَ والوجْدُ العليلُ بنا
واليأسُ يغمرُني، والقلبُ مُمتحنُ
حالت حوادثُ هذا الشتاتِ بنا
فما لنا في ثرى الأحبابِ مُستكنُ
مضى التقيُّ، ومَنْ كان الأنامُ لهُ
يأوونَ عزّاً، إذا ما اشتدَّتِ المحنُ
كالبرقِ كان، ونورُ الشهبِ يفضحُهُ
جهرُ الهَدارِ، وفي الشدّاتِ يُؤتمنُ
قادمون يا أبتي، والوعدُ يجمعنا
فما لِعمرٍ بصدرِ الأرضِ يرتكنُ