إغراءُ حَسناءٍ تَزَيَّنَ نَحْرُها
بالياقوتِ، لَكِنْ كَيْ تُذِلَّ عَبيدَها
طَغَتِ الحَوادِثُ والزَّمانُ مُسَلَّطٌ
والكونُ يَرسِفُ كَي يَنالَ مَزيدَها
نَلهَثُ في نَيلِ المَغانِمِ كَالضَّواري
وحوشُ قَفْرٍ تَقْتَفي طَريدَها
تَغُرُّنا الدُّنيا بِكَسبٍ زائلٍ
كالعيدِ يَمْلأُ للصيامِ وَعيدَها
يَمكُرُ اللئامُ بآلامِ الورى
رَقصًا لِيُذكي في العيونِ سَهيدَها
ويَجودُ الكِرامُ بِسَيْلِ نَدىً
كالجبالِ إذْ ذابَ في الذُّرى جَليدُها
فَلا تَشْكُ عُمْراً إنْ قَصُرَ مَداهُ
أوْ حُسْنَ أَيامٍ طَالَ مَديدُها
فالأمرُ للهِ إنْ شاءَ أَقَلَّها
حِكْمَةً، أوْ شاءَ زادَ مَديدَها
وَمِيراثُ المَكارِمِ أَبقى لَنا
مِنْ قُصورِ طينٍ كُنا نُشيدُها
رُزِقْنا تَجَلُّداً للنائباتِ فَانْ
حَنى للصَّبرِ عاتٍ عَنيدُها
وَمَا المَنِيَّةُ إلا مَوْعِدٌ حَتْمٌ
مَعَ الأيامِ يَدْنُو بَعِيدُها
نَشيخُ وتَبقى حَماقاتُ الصِّبا
تُتلى للأجيالِ ثُمَّ نُعيدُه