إنَّ العيونَ صحائفٌ منشورةٌ
تُتلى، وفي طيّاتها الأنباءُ
تَفشي الذي أخفى الفؤادُ وإنَّما
يعيا اللسانُ ويكذبُ الإلقاءُ
سيفانِ في جفنِ الحبيبِ كأنما
في غمدِهما للمُهْجِةِ استيفاء
وبها يُرى صدقُ الضميرِ وإن دعت
شفةٌ بقولٍ زائفٍ ورياء
وتأمّلوا عيني صبيٍّ في الضحى
فيهما البراءةُ والمنى البيضاءُ
لا يعرفُ الحقدَ الدفينَ فطرفُهُ
صفوٌ كأنّ بريقَهُ إصفاء
ن أومضتْ لحظاتُها في مقلةٍ
فالقلبُ من وقعِ اللحاظِ فداء
فيها البشاشةُ إن صفا متكلّمٌ
وفيها من كدرِ الضميرِ خفاء
وبها يُرى صدقُ القلوبِ وإن ادعت
شفةٌ بقولٍ زائفٍ ورياء
لا يعرفُ البغضاءَ بينَ نفوسِنا
فالشرُّ في دنيا الورى أهواء
وأرى بعيني طفلتيَّ حرارةً
كأنَّ ظلَّ النخلِ فيهما إيواءُ
فيهنَّ ماضٍ من حكايا أهلِنا
وعلى الجفونِ من الجدودِ بقاء
من رامَ فهمَ الناسِ فليقرأْ بها
فالطرفُ للإنسانِ فيه سماء