أفق لحادثات الدهر تنبيك بان
زمان الصبا ولى وليس يعود
تسامت نظارته نحو العلى وما
عادت لها بعد الغداة ورودُ
أهذي وداد التي هام الفؤاد بها
وبالغنج أغرتني وفاتنةٌ عنودُ
اراها وقد فتك الدهر بالنظارة
لم تعد تعد وداد
التي هيجت في القلب ناره
وما العيشُ إلا ومضُ برقٍ تَخَطَّفَتْ
سُناهُ، ولا فيه خُلودُ
تُقَلِّبُنا الأيّامُ صَرْفًا كأنّنا
رياحٌ، وفي كف الزمان قيود
فخُذْ من ليالي العُمرِ زادَك إنّها
تجفو ولا تُبقي على تلك الوُعودًُ
أبقى على صفحة الايام راية
مهاجر بلا قِبلةٍ
دون زاد
أَفِقْ لِحَوادِثِ الأَيّامِ تُنْبي
بِأَنَّ صِبَاكَ وَلَّى لا يَعُودُ
تَسَامَتْ لِلْعُلَى نَظَراتُ شَوْقٍ
وَجَفَّتْ بَعْدَ نَضْرَتِها الوُرُودُ
أَهَذِي "وِدادُ" مَنْ هامَ الفُؤادُ بِها؟
وَأَغْرَتْهُ.. وَفاتِنَةٌ عَنُودُ؟
أَراها.. وَالزَّمانُ غَزَا سَناها
فَلا "وِدٌّ" تَبَقَّى.. لا "وُدُودُ"