تخطَّ إلى المحتوى

المرء آفته هوى الدنيا

الكامل

٤٥ بيت

المتفرقات

الْمَرْءُ آفَتُهُ هَوَى الدُّنْيَا

وَالْمَرْءُ يَطْغَى كُلَّمَا اسْتَغْنَى

إِنِّي رَأَيْتُ عَوَاقِبَ الدُّنْيَا

فَتَرَكْتُ مَا أهْوَى لِمَا أَخْشَى

فَكَّرْتُ فِي الدُّنْيَا وَجِدَّتِهَا

فَإِذَا جَمِيعُ جَدِيدِهَا يَبْلَى

وَإِذَا جَمِيعُ أُمُورِهَا عُقَبٌ

بَيْنَ الْبَرِيَّةِ قَلَّمَا تَبْقَى

وَإِذَا جَمِيعُ أُمُورِهَا عُقَبٌ

بَيْنَ الْبَرِيَّةِ قَلَّمَا يَبْقَى

وَبَلَوْتُ أَكْثَرَ أهْلِهَا فَإِذَا

كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنِهِ يَسْعَى

ولَقَدْ بَلَوْتُ فَلَمْ أجِدْ سَبَبًا

بِأَعَزَّ مِنْ قَنَعٍ وَلَا أَعْلَى

وَلَقَدْ طَلَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ كَرَمًا

أَعْلَى بِصَاحِبِهِ مِنَ التَّقْوَى

ولَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى الْقُبُورِ فَمَا

مَيَّزْتُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى

مَا زَالَتِ الدُّنْيا مُنَغِّصَةً

لَمْ يَخْلُ صَاحِبُهَا مِنَ الْبَلْوَى

دَارُ الْفَجَائِعِ وَالْهُمُومِ وَدَا

رُ الْبَثِّ والْأََحْزَانِ والشَّكْوَى

بَيْنَا الْفَتَى فِيهَا بِمَنْزِلَةٍ

إِذْ صَارَ تَحْتَ تُرَابِهَا مُلْقَى

تَقْفُو مَسَاوِيهَا مَحَاسِنَهَا

لَا شَيْئَ بَيْنَ النَّعْيِ وَالْبُشْرَى

ولَقَلَّ يَوْمٌ ذَرَّ شَارِقُهُ

إِلَّا سَمِعْتَ بِهَالِكٍ يُنْعَى

لَا تَعْتِبَنَّ عَلَى الزَّمانِ فَمَا

عِنْدَ الزَّمَانِ لَعَاتِبٍ عُتْبَى

وَلَئِنْ عَتَبْتَ عَلَى الزَّمَانِ لِمَا

يَأْتِي بِهِ فَلَقَلَّ مَا تَرْضَى

وَلَئِنْ عَتَبْتَ عَلَى الزَّمَانِ بِمَا

يَأْتِي بِهِ فَلَقَلَّ مَا نَرْضَى

الْمَرْءُ يُوقِنُ بِالْقَضَاءِ وَمَا

يَنْفَكُّ أَنْ يُعْنَى بِمَا يُكْفَى

لِلْمَرْءِ رزْقٌ لَا يَمُوتُ وإنْ

جَهَدَ الْخَلَائِقُ دُونَ أَنْ يَفْنَى

يَا بَانِيَ الدَّارِ الْمُعِدَّ لَهَا

مَاذَا عَمِلْتَ لِدَارِكَ الْأُخْرَى؟

وَمُمَهِّدَ الْفُرُشِ الْوَثِيرَةِ لَا

تُغْفِلْ فِرَاشَ الرَّقْدَةِ الْكُبْرَى

لَوْ قَدْ دُعِيتَ لَمَا أَجَبْتَ لِمَا

تُدْعَى لَهُ فَانْظُرْ لِمَا تُدْعَى

أَتُرَاكَ تُحْصِي مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْ

أَحْيَاءِ ثُمَّ رَأَيْتَهُمْ مَوْتَى

فَلَتَلْحَقَنَّ بِعَرْصَةِ الْمَوْتَى

وَلَتَنْزِلَنَّ مَحَلَّةَ الْهَلْكَى

مَنْ أَصْبَحَتْ دُنْياهُ غَايَتَهُ

فَمَتَى يَنَالُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى

بِيَدِ الْفَنَاءِ جَمِيعُ أَنْفُسِنَا

وَيَدُ الْبِلَى فَلَهَا الَّذِي يُبْنَى

لَا تَغْتَرِرْ بالْحَادِثاَتِ فَمَا

لِلْحَادِثَاتِ عَلَى امْرِئٍ بُقْيَا

لَا تَغْبِطَنَّ أَخًا بِمَعْصِيَةٍ

لَا تَغبِطَنْ إِلَّا أَخَا التَّقْوَى

سُبْحَانَ مَنْ لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ

كَمْ مِنْ بَصِيرٍ قَلْبُهُ أَعْمَى

سُبْحَانَ مَنْ أعْطَاكَ مِنْ سَعَةٍ

سُبْحَانَ مَنْ أعْطَاكَ مَا أَعْطَى

فَلَئِنْ عَقَلْتَ لَتَشْكُرَنَّ وَإنْ

تَشْكُرْ فَقَدْ أغْنَى وَقَدْ أَقْنَى

فََلَئِنْ بَكَيْتَ لِرِحْلَةٍ عَجَلًا

نَحْوَ الْقُبُورِ فَمِثْلُهَا أَبْكَى

وَلَئِنْ قَنِعْتَ لَتَظْفَرَنَّ بِمَا

فِيهِ الْغِنَى والرَّاحَةُ الْكُبْرَى

وَلَئِنْ رَضِيتَ عَلَى الزَّمَانِ فَقَدْ

أَرْضَى وأَغْضَبَ قَبْلَكَ النَّوْكَى

وَلَقَلَّ مَنْ تَصْفُو خَلَائِقُهُ

وَلَقَلَّ مَنْ يَصْفُو لَهُ الْمَحْيَا

وَلَرُبَّ مَزْحَةِ صَادِقٍ بَرَزَتْ

فِي لَفْظَةٍ وَكَأنَّهَا أَفْعَى

وَلَرُبَّ مَزْحَةِ صَادِقٍ بَرَزَتْ

فِي لَفْظِهِ وَكَأنَّهَا أَبْقَى

وَالْحَقُّ أَبْلَجُ لَا خَفَاءَ بِهِ

مُذْ كاَنَ يُبْصِرُ نُورَهُ الْأََعْمَى

وَالْمَرْءُ مُسْتَرْعًى أَمَانَتَهُ

فَلْيَرْعَهَا بأَصَحِّ مَا يُرْعَى

َاَلْمَرْءُ فَلْيَرْعَى أَمَانَتَهُ

فَلْيَرْعَهَا بأَصَحِّ مَا يُرْعَى

وَالرِّزقُ قَدْ فَرَضَ الْإِلَهُ لَنَا

مِنْهُ وَنَحْنُ بِجَمْعِهِ نُعْنَى

َالرِّزقُ قَدْ فَرَضَ الْإِلَهُ لَنَا

مِنْهُ وَنَحْنُ بِجَمْعِهِ نُعْنَى

عَجَبًا عَجِبْتُ لِطَالِبٍ ذَهَبًا

يَفْنَى وَيَرْفُضُ كُلَّ مَا يَبْقَى

حَقًّا لَقَدْ سَعِدَتْ وَمَا شَقِيَتْ

نَفْسُ امْرِئٍ يَرْضَى بِمَا يُعْطَى

حَقًّا لَقَدْ سَعِدَتْ وَمَا شَقِيَتْ

نَفْسُ امْرِئٍ رَضِيَتْ بِمَا تُعْطَى