قَمَّطَتْهُ الرؤومُ بخيطٍ من الحُزنِ
نهريّةٌ كلُّ أحلامهِ.
قرأَتْ سِرَّها امْرأةٌ
تكْشِفُ الغيبَ
عندَ تناثرِ بعضِ القواقعِ في الأرضِ
تنْهَمِرُ البسملةْ
: تعيشينَ في ظلِّهِ.
والبقيةُ؟
: يسْحَرُهُم نصْفُهُمْ
ثمَّ يمْشونَ صحْراءَ مملوءةً حُفَراً
مُغْمَضينْ!
يتَزوَّجُ ضِلْعَينِ
يكْسِرُ ضلعاً، ويُرْزَقُ من آخر سبْعةً.
تحْتويهِ إلى قلبِها ويَسيران ِ
كالقطِّ تحْتَ عباءتِها
كانَ يكْتبُ أيامَهُ،
ويعدُّ أصابعَهُ:
تسعةً!
والأخيرُ كمَا رأسِ سِنّارةٍ
ذابَ في مفْصَلِ البابِ
فانكسَرَ الوقتُ في لسْعَةِ البَرْدِ
وارتبكَ البرتقالْ.
في المساءِ
يُخَطّطُ فوقَ الهواءِ
ويقْضِمُ بعضَ أظافرهِ
ثمَّ يُوصِلُ أطرافَ بعْضِ النّجومِ
ويغْفو على قمرٍ يتدلّى
على صدرهِ.
في الصباحْ
يغسِلُ الديكُ أذْنَيهِ
يصْحو على عطْرِ تنّورِها
ويُداعِبُ قطّتَهُ
يتَهجَّى البلادَ على نبض ِ سبّورةٍ
فتحَتْ أفْقَها
لعيونِ البراءةِ
ثمَّ بكلِّ هدوءٍ
يُضيءُ انتباهَ المعلِّم.
في الإيابِ
يُمصْمِصُ ليْمونةً
ثم يرْكلُ صمتَ الحصَى
ويفكِّرُ في جدّةٍ
قربَ بقالةٍ " للشّمالي "
تجلسُ في وجَلٍ
لتجسَّ ملامحَهُ من بعيدٍ
: "إذا أكْمَلَ الحُلْمُ دورَتَهُ
سأقودُ حصانَ الفضاءِ".
يُخاطبُ ظلاً لطائرةٍ
من وَرَقْ.
في الطّريقِ إلى عمُرٍ آخر
يتذَكَّرُ
قلبَيْنِ ظَلاّ على دمْعِ بابْ:
حُلُماً هارباً
وطَناً في كِتابْ.