تخطَّ إلى المحتوى

أمشي ويتبعني الرحيل إلى صهيل الملح في عينيك حيث تنام فاختة هناك ويرتخي فيها الهديل

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أمشي ويتْبعُني الرحيلُ/ إلى صَهيلِ الملْحِ في عينَيْكِ/ حيثُ تنامُ فاخِتةٌ هناكَ ويرْتَخي فيها الهديلُ.

أهفو إلى العسَلِ الجريحِ على شِفاهِكِ/ كان يبْكي أقحُوانٌ/ عاشقٌ مُتوثّبٌ لشفاعَتي/ وأنا أضيئكِ حيثُ يأخُذُني السبيلُ.

جَغْرفْتُ فيكِ الجمرَ/ أرَّخْتُ الجنونَ وجئتُ كلِّي/ غارقاً ببداوةِ المعْنَى/ لخصْرٍ كلَّما مالَ الزمانُ لنايهِ، شبقاً، يميلُ.

هذا انعتاقُ النارِ فيكِ/ يُذيبُني حدَّ البكاءِ/ وأنتِ أنثَى الريحِ/ تتركُني فضاءً حاضناً جرَسَ اليقينِ/ فلا تلوميني على وتر بكَى/ في سهْوةِ الهذَيانِ/ لا معْنَى لهذي النارِ إلّا بالضياعِ/ فهيِّئي النَّهَونْدَ/ كي يرِدَ القِطافُ/

أحبُّهُ هوَساً يُشاغبُني على جسَدِ الهواءِ/ أحبُّهُ عسَلاً يسيلُ.

هيَّا ازرعيني في خَلايا الآهِ/ مثلَ تُويجةٍ/ نسِيَتْ تُؤرجِحُ رمْشَها النعسانَ/ خلِّيني احتمالَ الدفءِ/ أحْرسُ ليلَكِ المستورَ بالفضْحِ الجميلِ/ وذوِّبي في الشِّعرِ نصفَ حكايةٍ/ تاهتْ بزوبعةِ الحنينِ/ ولملْمِي شكوايَ يا امْرأةَ الوئامِ اللولبيِّ/

ولا تنامي بينَ قافيتينِ يا سفْرَ الهيامِ أنا الختامُ/ أنا ارتجافُ الدِّفءِ في شفتِي ينامُ.

لو أنّني النسيانُ/ أمشي دونَ ذاكرةٍ بعينكِ/ أسكنُ اللاوعْيَ/ أو أهِبُ السرابَ حليبَهُ المنفيَّ/ كي تمشِي على هُدْبَينِ من ظمأٍ/ يراوغُكِ اليَباسُ على لِحاءِ الليلِ/ تغمرُك الفصولُ.

الشالُ يطردهُ جمُوحُ النهرِ فوقَ جبينكِ/ اقترِبي منَ الهذَيانِ/ كي تثبِي على وتَريْنِ/ خلِّي الروحَ حاضنةً هروبَكِ/ كلما هَمسَتْ لكِ النغَماتُ في صوتِ «ابن مرْسالَ» الحزينِ/ الحبُّ ديدنُهُ الهطولُ.

تأتينَ في اللَّيلِ المؤجّلِ/ ضحكةَ السُّمَّارِ/ يُنصِتُ حالمٌ لوشايةِ الأسلاكِ/ يطعَنُهُ التناقضُ/ يخْتلي ببياضِهِ المسْفوحِ/ يوقِظهُ الدبيبُ على يَباس الأغنياتِ/ يفيضُ وهمُ الكونِ/ يجلدُهُ التبعثرُ بالحكاياتِ القديمةِ/

في مراوغةِ الصَّدَى ما بينَ مُنعطفينِ/ مُرْتبكاً/ يتيمَ القلبِ/ يكْسرُهُ الأفولُ.

الحُبُّ مثلُ الأرضِ/ مَنفَى الأمنياتِ/ وجُرحُنا المكتوبُ/ والسَّفَرُ الطويلُ!