أول الأمر خلته المنفلوطي
أو فقيها محدّثا كالسيوطي
كأديبٍ مثقفٍ قد تراءى
لَغويّا بنكهة التبسيط
إنما الحق دون أيّ انحيازٍ
ثرثريٌ مغفلٌ محض لوطي
يتشهى حدائقا فاح منها
ريح طير كنايةً عن هبوط
إنه الشوق فاضحا كالمرايا
يعكس الحال دونما تخطيط
إنها النفس حين تنضح سرا
فزّ للعين بينا كالشريط
أفلتَ الحبلَ من دهاليز حبسٍ
اضطرابات عشقه المغلوط
بحروف جنوحة راح يمضي
حال صبٍّ مولّه وعبيط
هاجس الحبّ عنده كرسولٍ
قد تولى أموره في المحيط
ترك السطر عائما بين بينٍ
إنما الجنس واضح التنقيط
يتأذى من الحريم إذا ما
قد أطلّت كضرّة في الغبيط
إنّه الصوت قد أذاع النوايا
كانفعالات حسّه المسخوط
أول الأمر.. قد مضى...ياإلهي!
أيّ كشفٍ مشبّكٍ في خيوطِ
ذاك ضوءٌ لصفحة في انسدالٍ
فالزم النور كاشفا للخطوطِ...