ضليعٌ في التباسات الحواس
ليخترق الضلوع بلا مساسِ
ويلبسها لحاً لنسيجِ جذعٍ
وماقد كان فعلا كاللباسِ!
ولكنّ الهيام إذا تجلى
تُمدّ له جذورٌ بانغراسِ
ليفرشَ بُسْطَ لذّاتٍ عتاقٍ
لها وقع الحرير على الحواسِ
وماكان النعيم سوى اختراقٍ
كمسٍّ في الشعور بلا أساس!!
على أني أراه بعمق ذاتي
رؤى اللهب المصفّى عن نُحاس
عميقٌ في البواطن مستقرٌ
وظاهره بلا أدنى اندساس!!
ولاأدري أصورته تراءت؟!
أم الهذيان يشرب من نُعاسي
ليربطني له لحما وعظما
كما رُبط الحزام على مقاسي
ويلحقني إلى غابات وجدي
فومضٌ واشتعالٌ في افتراس
ورعدٌ والشجون على اضطرابٍ
وعشقٌ كابن آوى في افتراسِ
وأصوات الطبول إذا استُثيرت
فدقٌ لا يكلّ عن الحماسِ
بدائيٌّ وأعشقه كثيرا
كعدّاءٍ لتحطيم القياسي
وماجوعتُ من شبقٍ عظيمٍ
لكيما لا أبيت على التماسِ
يُصبُّ كما المدام على عروقي
لتثمله بلا أيّ احتراس
ومازال الغرام على انصبابٍ
فلم يظمأ به قُداسُ كاسي
وشيعته سقت مشكاة روحي
لتتركها المضاءة للأماسي
يلاحمها شعاعا لؤلؤيّا
ويامحلى التكهربُ بالتماسِ!!
خبيرٌ في اختراقات الحشايا
وللرائي ضياءٌ بانعكاسِ
طقوس والهزيع على احتدام
كقداس البراكين الشراس
وأقواسٌ تُجمّعنا بنصٍ
به يشكو المفسّرُ من مساسِ!
لتتركه على هضبات حسٍّ
به نبع التساؤل في انبجاسِ
أيفقه مابدا للعين شعرا؟!!
وما خطّت صدورٌ كاقتباس؟
أم التأويل ضوءٌ شاعريٌّ
بمسٍ فانصعاقٍ والتباسِ!!
كذا الأشعار طقسٌ ساحريٌ
به انفلت الشعور من المراسِ
ليدلقَ من دنانٍ سائحاتٍ
فتنتعشَ النفوس على يباسِ
وأحجيتي بدائيٌّ حميمٌ
وماهو للتأوّلِ بالتماسِ