كأنَّ في القدسِ خلاناً بلا وطنِ
تتوه في السرْب اطيارٌ بلا فننِ
وفيَّةُ العهدِ إن راحتْ مساكنُها
ما زال فيها شغافُ القلبِ لم يخنِ
لم تألفِ البعدَ يوماً عند نازلةٍ
بالحبِّ غاديةٌ تبكي من الشجنِ
للقدسِ اغنيةٌ غنَّتْ بها شفةٌ
فمات ضيغمُها من شدَّةِ الحَزَنِ
نمشي على طرقاتِ الهجرِ نذكرُها
وكلُّ ناءٍ بنا لم يغفُ من وسنِ
والنفسُ حالمةٌ يوما يطالعُها
فما تركْتُ حنين الفجرِ للزمنِ
يا طيرُ في القلبِ أرضٌ لا أغادرها
هل انت مثلي على وكرٍ بمؤتمنِ
وما سبيلٌ الى الأوطان تحملني
كأنَّني فيه رعديدٌ من المحنِ
لا الشوقُ يسعفني والموتُ يسبقني
كلَّا فما خمدتْ نارٌ من السكنِ
أوَّاه يا قدس كم جاشت مدامُعنا
ما زلت أبحثُ في الهجران عن وطني