تخطَّ إلى المحتوى

كأني أنا والبحر والطير في هوى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

كأنِّي أنا والبحرُ والطيرُ في هوى

تُؤرِّقنا عند الاصيلِ مَدامِعُ

كأنَّا نبثُّ الهمَّ بعضَ نفوسِنا

بأحشاءُ قلبٍ إذ تئنُّ المواجعُ

تميلُ بنا الاهواءُ حيث ترومُنا

وفينا ضعافُ النفسِ تهفو مَشَاجِعُ

كأنَّ ربيع العمر يختال بيننا

وفيه ملكْنا الكونِ حيث المطامعُ

وكم قد غدا عني هتافٌ كناصحٍ

وقد راح عني لا كليم وسامعُ

فما الأمسُ باقٍ في الفؤاد سعادةً

ولا اليوم عنه النفسُ حيث تدافعُ

وهنْت وكم وهنٍ يزيد كآبة

بيَ اللهفُ ما تدمي الفؤادَ مَشافِعُ

حديثُ غروبِ العمرِ يجمعُ بعضَنا

شروقٌ تولى راحَ عنا يقاطعُ

وكلٌّ له مما اعتراه من الهوى

صريم كأنَّ العمر فيه مقاطعُ

كماالفودِ شابَ القلبُ بعد تلوُّعٍ

تنوءُ به في الجانبين طلائعُ

أيبقى أنيسُ النفسِ غيرَ مفارقٍ

حبيباً ولم تبقي الثواء المجامعُ

وإني دنوت لا حياةَ لأنسنا

وفيها هرمْنا والختامُ نضاجعُ