تخطَّ إلى المحتوى

وتسكنني كنبضي مذ أتيت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وتسْكُنني كنبْضي مُذْ أتيتُ

وغادرتُ الشآمَ وما ارتَويْتُ

وأسمو حينَ يدعوها فؤادي

سلاماً يا حبيبةُ يا كوَيْتُ

سلاماً دوحةَ العُشّاق إنّي

فراتيُّ الهوى إذما هَوَيْتُ

يمورُ العشقُ في شريان قلبي

ويقذفني دموعاً إنْ نأيْتُ

أفاخرُ باسمها سرّاً وجهْراً

وأختمُ في هواها ما بدَيْتُ

وجدتُ بأرضها طيباً وعزّاً

وفيها عيشيَ الهاني رأَيْتُ

كأنّ بَنيَّ لو نزلوا بأرض

سواها بعضُ أحياءٍ ومَيْتُ

رأَوْا نورَ الحياة هُنا تِباعاً

وإن ترابَها عُشٌّ وبَيْتُ

يسائلني بنيّ إذا ر أَوْني

حننتُ إلى الفراتِ وقد بكَيْتُ

أيا أبتاهُ مالكَ ليس تنْسى

وهل تَروي ظماءَكَ بعدُ لَيْتُ

أجبتُ وقد سكبتُ الدّمع فيضاً

على وطني الجريحِ لقد بكَيْتُ

كويتَ الخيرِ يا وطن الغيارى

بقربك فرحتي وبها انتشَيْتُ

وإنّي فيكِ شاني سوفَ يعلو

كأنّي صهوة المجدِ امتطَيْتُ

أرشُّ عليك هذا اليوم عطراً

من الدّعوات علّي قد وفَيْتُ

جميلُك ليس ينساهُ أصيلٌ

وإنّي يا حبيبةُ ما نسيتُ

فخيرُك - زادَهُ اللهُ - كثيرٌ

وإنّي غيرَ وصلك ما اشتَهيْتُ

فصُنْ يا ربّ هذي الدّار واحفظْ

أهاليها فغيرَك ما رجَوتُ

وغيرَك يا إله الكون حاشا

يُرَجّى، فلْتُجبْ إنّي دعَوتُ