تخطَّ إلى المحتوى

أمن حافظات الغيب لبنى أم الهزل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أمِن حافظات الغيب لُبْنَى أم الهزْلُ

لها مرتعٌ يعتاده الغيّ والبخلُ

نعم قلَّما ترعى الغواني أمانةً

على أن عقد العزم منهن منحلُّ

فيرغبنَ من حب الرجال تكاثرًا

والاكثرُ فيهنَّ الدسائس والبخل

وربَّ فتاةٍ أقسمت لحليلها

يمينًا على أن لا تخون متى تخلو

ومن بعده تعتاد ما لو بدا له

تُحَلُّ حبال الوصل من حيث تنحلُّ

فهذا وقد تُلفى حَصانٌ بقِلَّةٍ

تصون الحشا منها إذا أدبر البعل

يشقّ عليها أن يُبَثَّ حديثها

وأن يعتري أجفانَها بعده الكحل

فتلك التي تستوجب الودّ خالصًا

ولا يبتغي عنها تنحٍّ ولا فصل

وأين فتاةٌ وصفُها اليومَ هكذا

وأين لنا خِلٌّ وأين لنا أهل

وأين رجالٌ بعد «لمتون» للهدى

يذبّون عنه حيث زلَّت به النعل

فأصبح منقوضَ الأساس وبعدهم

تَنهنه عن تشييده البعض والكلّ

ولم تنتبه من بعد لمتون دولةٌ

ولم يك في بنيانهم بعدهم ظلّ

أولئك لمتون المُنَال بإثْرِهم

بلادٌ لكم فيها المعاهد والسُّبل

أولئك لمتون المؤيَّد عزُّهم

وعزتهم قِدْمًا لها أثرٌ يعلو

أولئك لمتون المنيعُ ذِمارهم

بأيدٍ سجاياها الشجاعة والبذل

للمتونَ أنباطٌ تقادمَ دأبهم

بأن الذي يستنبط السيّد العدل

وأين لأهل الله نصرٌ وراءهم

ألا إن أهل الله من بعدهم ذلّوا

بلمتون أحيا الله نهجَ محمدٍ

عليه صلاةُ الله بالنور تجتلّ

على أنني مستغفرٌ من جميع ذا

إذِ المرءُ لا يُجديه عزٌّ ولا أصل

ولا مُلْكُ مملوكٍ ولا مدحُ مادحٍ

إذا ما استوى في قبره والتقى القُفْل