أَلاَ يَا حَمَامَاتِ اللِّوَى عُدْنَ عَوْدَةً
فَإِنِّي إِلَى أَصْوَاتِكُنَّ حَزِينُ
فَعُدْنَ فَلَمَّا عُدْنَ كِدْنَ يُمِتْنَنِي
وَكِدْتُ بِأَسْرَارِي لَهُنَّ أُبِينُ
وَعُدْنَ بِقَرْقَارِ الهَدِيرِ كَأَنَّمَا
شَرِبْنَ حُمَيَّا أَوْ بِهِنَّ جُنُونُ
فَعُدْنَ فَلَمَّا عُدْنَ قُلْتُ: حَمَائِمٌ
ذَكَرْنَ حَمِيمًا أَوْ بِهِنَّ جُنُونُ
وَلَمْ تَرَ عَيْنِي قَبْلَهُنَّ حَمَائِمًا
بَكَيْنَ وَلَمْ تَدْمَعْ لَهُنَّ عُيُونُ
فَكُنَّ حَمَامَاتٍ جَمِيعًا بِنِعْمَةٍ
فَأَصْبَحْنَ شَتىَّ مَا لَهُنَّ قَرِينُ
فَأَصْبَحْنَ قَدْ فُرِّقْنَ غَيْرَ حَمَامَةٍ
لَهَا عِنْدَ عَهْدٍ بِالحَمَامِ رَنِينُ