ما بين ألوان العنا
ء و بين حشرجة المنى
ما بين معترك الجرا
ح و بين أشداق الفنا
ما بين مزدحم الشرور
أعيش وحدي هاهنا
لم أدر ما السلوى ؟ و لم
أطعم خيالات الهنا
الحبّ و الحرمان زا
دي و الغذاء المقتني
وحدي هنا خلف الوجود
و خلف أطياف السنا
و هنا تبنّتني الحياة
و ما الحياة و ما هنا
أنا من أنا ؟ الأشوا
ق و الحرمان و الشكوى أنا
أنا فكرة و لهى معاني
ها التضنّي و الضنى
أنا زفرة فيها بكاء ال
فقر آثام الغنى
أهوى و ألقى غير ما
أهوى ، فماذا أشتهي ؟
لا أسعد المهوى و لا
جوع الهواية ينتهي
أنا حيرة المحروم تن
تحر المنى في صمته
و أنا حنين تائه
بين المحبّة و الشقا
أظمأ و أظمأ للجما
ل و أين منّي المستقى
يا قلب هل تلقى المرا
د و ما المراد و ما اللّقا
عمري تمرّغ في اللّهي
ب و لذّة أن يحرقا
لا فارق اللّهب الرما
د و لا الرماد تفرقا
فمتى متى يطفي الفنا ال
موعود عمري الأحمقا
كيف الخلاص و لم يزل
روحي بجسمي موثقا
لا الموت يختصر الحيا
ة و لا انتهى طول البقا
لا القيد مزّقه السج
ين و لا السجين تمزّقا
حيران لم يطق الحيا
ة و لم يطق أن يزهقا
يا آسر العصفور رف
قا بالجناح المكسور
سئم الركود و لم يزل
في قبضة الشوك الغرام
درن التراب مجسّد
في الشيخ ، في ثوب الصبي