تخطَّ إلى المحتوى

لماذا لي الجوع والقصف لك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لماذا ليَ الجوعُ والقصفُ لك ؟

يناشدني الجوع أن أسألك

و أغرس حقلي فتجنيه أن

ت ؛ و تسكر من عرقي منجلك

لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛

تمدّ إلى لقمتي أنملك

و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛

و هل أصبح اللّصّ يوما ملك ؟

لماذا تسود على شقوتي ؟

أجب عن سؤالي و إن أخجلك

و لو لم تجب فسكوت الجوا

ب ضجيج ... يردّد ما أنذلك !

لماذا تدوس حشاي الجريح ؛

و فيه الحنان الذي دلّلك

و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق

أتذكر " يا نذل " كم أثملك !

فما كان أجهلني بالمصير

و أنت لك الويل ما أجهلك !

غدا سوف تعرفني من أنا

و يسلبك النبل من نبّلك

ففي أضلعي . في دمي غضّبة

إذا عصفت أطفأت مشعلك

غدا سوف تلعنك الذكريات

و يلعن ماضيك مستقبلك

و يرتدّ آخرك المستكين

بآثامه يزدري أوّلك

و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟

و كيف انتهى ؟ أيّ درب سلك ؟

غدا لا تقل تُبْتُ : لا تعتذر

تَحسَّرْ وكَفِّنْ هُنا مأملك

و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟

فلا لم تسمّر يداك الفلك

غدا لن أصفّق لركب الظلام

سأهتف : يا فجر : ما أجملك !