تخطَّ إلى المحتوى

خطرة وانبى النذير وصاحا

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

خطرة وانبى النذير وصاحا

الحريق الحريسق يطوي الجناحا

و تعالى صوت النذير و ألوى

آمل العمر وجهه و أشاحا

و دنا من هنا الحريق و أومى

بارق الموت من هناك و لاحا

ورنا السفر حوله ليس يدري

هل يرى الجدّ أم يحسّ المزاحا ؟

تارة يرقب الخلاص و أخرى

يرقب اليأس و الهلاك المتاحا

و تعايا حينا يقلّب كفّي

ه و حينا يشدّ بالرّاح راحا

و إذا النار تحتوي مارد الجوّ

ويجتاحه الحريق اجتياحا

خطوة في الرحيل و اختصر الموت

مسافاته الطوال الفساحا

و أطاح الجناح بالركب في الجوّ

و أودي الجناح فيه و طاحا

من رآه في الهوّة الحيرى ؛

و يستجدّ الربى و البطاحا

من رآه على الصخور رفاتا

و شظايا تعطي الرّماد الريّاحا

من رأى الصقر حين مدّ إلى النا

ر جناحا و للفرار جناحا

و هوى الطائر الكسير ودوّى

موكب الرعب ملأه و تلاحى

وارتمى يطرح الجناح المدمّى

مثلما يطرح القتيل السلاحا

وانطوى الركب في السكون و أطفت

هجعة الرمل عزمه و الطّماحا

و انتهى عمره و هل كان إلاّ

في مدى النفس غدوة أو رواحا

خلع العمر فاطمأنّ و أغفى

واستراحت جراحة و استراحا

مات ، و الشعب بين جنبيه قلب

خافق يطعم الحنين الجراحا

و يضمّ البلاد خلف الحنايا

أمنيات و ذكريات ملاحا

لم يكد شعبه يذوق هناء

منه حتّى بكى و أبكى و ناحا

أيّها الركب ! يا شهيد المعالي !

هل رأيت الحياة شرّا صراحا !

أم فقدت النجاح في العمر حتّى

رحت تبغي عند الممات النجاحا

عندما قبّل الثرى منك جرحا

أوراق الترب من دماه و فاحا

هكذا المجد تضحيات ؛ و غبن

عمر من لم يخض إلى المجد ساحا

إنّما الموت و الحياة كفاح

يكسب النصر من أجاد الكفاحا

لا استراح الجبان لا نام جفناه

و لا أدركت خطاه الفلاحا

إنّما الموت مرّة و الدم المهدور

يبقى على الزمان وشاحا

كم جبان خاف الردى فأتاه

و تخطّى ستاره واستباحا

و نفوس شحّت على الموت لكن

أيّ موت صان النفوس الشحاحا ؟

كم مليك يأوي إلى القصر ليلا

ثمّ يأوي إلى التراب صباحا

شرعه المجد أن تصارع في المج

د ؛ و تستلّ للصفاح صفاحا

أيّها الركب ! نم هنيئا ودعنا

نعتسف بعدك الخطوب الجماحا

ووداعا يا فتية اليمن الخض

را وداعا بحرقة الصدر باحا .