ما كل من يدعي نهج الوفاء وفي
ولا الشريف لعمري مدعي الشرف
الغدر عم بني الدنيا فوا أسفي
كم من فتى كان بين الناس يوصف في
حسن المساعي وعز النفس في زمنه
ما كان سوى الأوطان يشغله
وكان في نصرها للعمر يبذله
وكانت الناس للعليا تؤهله
حتى إذا نال ما قد كان يأمله
عن الهدى حاد أضلالا وعن سننه
فصار حياً على كرسيه جسدا
ونحو أوطانه لم يلتفت أبدا
وصار معتقداً غي الضلال هدى
كأنما كان للأغراض مجتهدا
بسعيه لا لأجل الدين أو وطنه
إن شئت أن تنتعش نفساً فكن رجلا
في الخطب لم يك هيابا ولا و كلا
أو نابك الدهر في أمر قد اعتقلا
فثق بنفسك واترك منسواك ولا
تستنصحنه بأخذ الرأي من لدنه
دع هؤلاء الورى لا تصطفى أحدا
في الخطب لا والداً منهم ولا ولدا
وكن على النفس دون الناس معتمدا
فالحازم اليوم من لم يعتمد أبدا
على سواه ومن يعمد فمن وهنه