تخطَّ إلى المحتوى

يا ليل هل لك بعد الظاعنين غد

البسيط

٢١ بيت

المتفرقات

يا ليل هل لك بعد الظاعنين غد

وهل لطولك للعاني بهم أحد

تركتني بك مذهولا بلا رشد

فأين لا أين مني العقل والرشد

إلى ما أسهر منوجدي على مضض

ولي سميران فيك الهم والسهد

من ذا يرق لصب في الهوى دنف

يشكو النوى والجوى في القلب يتقد

ما في لحياة لمثلي راحة أبداً

إن لحياة لمثلي كلها كمد

والدهر يغري وفي إغرائه تعب

لا والد فيه مرتاح ولا ولد

مالي إذا رمت امراً منه راقبني

كأن دهري على ما أبتغي رصد

إني لأخدع نفسي في مواعده

والدهر ليس يفي يوما بما يعد

يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما

ولا يرق على من خانه الجلد

حياة هذا الورى بالمال فيه غدت

كأنما المال روح والورى جسد

والناس كالناس والأيام واحدة

والدهر من طبعه الأرزاء والنكد

فأين عني إخوان الصفا ذهبوا

فلا أرى أحدا منهم ولا أجد

تروم تحي حياة لا شقاء بها

وكيف والدهر فيه الحر مضطهد

ومعوز المال مغلوب وممتهن

للأغنياء وعنه الناس تبتعد

أما ترى ضعفاء الناس مجزرة

للأقويا ولم يرأف بهم أحد

إحذر من الناس أن الناس ليس بهم

إلا التنابز في الألقاب والحسد

ما من فتى كامل إلا وواأسفي

غدت عليه جيوش الهم تحتشد

أني لأشكر من دهري حوادثه

وكم اليهن عندي منة ويد

عجمت فيهن إخوان الزمان لذا

هيهات بعد على الإخوان اعتمد

شتى مصائبنا أضحت وأعظمها

أنا على هدم ما نبنيه نجتهد

على الوفاق تخالفنا بلا سبب

لكن على الخلف والشحناء نتحد