تخطَّ إلى المحتوى

البعد عنك جارح مؤلم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

البعدُ عنكِ جارحٌ مؤلمُ

و القربُ منكِ بلسمٌ طيِّبُ

فلتقرُبِي مِنِّي ولا تبعُدي

في البعدِ عنكِ خافقي يتعب

لي أنتِ لا غيركِ بين اللَّوَا

تي سدَّدَتْ أسهمَها مَطلب

فالسهمُ مِن عينكِ في مهجتي

في كل وقتٍ نافذاً يَنشِب

ليس له مِن مانعٍ صدَّهُ

عنها ولا مِن حاجبٍ يحجب

مُحتمِلاً ما زلتُ ذاك الأذى

ما دمتُ مِن كأس الهوى أشرب

مهما يكن عذباً هوَى غادةٍ

فالحبُّ فيكِ الدهرَ لي أعذب

رغبةُ غيري تختفي عندما

يعلمُ غيري بالذي أرغب

أنتِ التي أرغبها فاعلَمي

إني بما أرغبهُ مُتعَب

رغم الذي يتعبني إنني

يا مَنبعَ الحسنِ به مُعجَب

ما لي إذا حلَّ الصدَى خافقي

غيرُ الذي أسقيتهِ مَشرب

فلتسكبي الحبَّ وإنْ لم فمَن

أكوابَ حبي اليومَ لي يسكب

ولتشربي كأسَ الهوى مُترعاً

نخباً وإنْ لم مَن معي يشرب

ولتركبي زورقَ بحرِ الهوى

في صحبتي يَحلُ بنا مركب

ما بين مَوجٍ هادىءٍ ينثني

أو نسمةٍ مُنعشةٍ نلعب

في خافِقَينا الحبُّ نبضٌ على

أنغامِهِ مِن جَذَلٍ نَطرَب

ثوب الرضى يسترنا عن هوَى ال

نَّفسِ الذي يجعلها تغضب

لا يغضَبُ القلبُ على قلبِهِ

مِمَّا يرى منه ولا يعتب

عن بعضِنا العفوُ بلا مِنَّةٍ

عمَّا ترى النفسُ لها أرحب

واللَّومُ ما استَسهَلهُ لائمٌ

مِن بعدِه الأمرُ له أصعب

إنِّي وأنتِ اليومَ ما همَّنا

مِن كلِّ هذا ما لنا يُنسَب

إنَّا كفَتنا قصةٌ لم نَزل

فيها فصولَ حبِّنا نكتب