نأتك ولم تخش الفراق جنوب
وشطت نوى بالظاعنين شعوب
طربت إلى الحي الذين تحملوا
ببرقة أحوازٍ وأنت طروب
فظلت كأني ساورتني مدامةٌ
تمنى بها شكس الطباع أريب
تمر وتستحلي على ذاك شربها
لوجه أخيها في الإناء قطوب
كميت إذا صبت وفي الكأس وردة
لها في عظام الشاربين دبيب
تذكرت ذكرى من جنوب مصيبة
وما لك من ذكرى جنوب نصيب
وأنى ترجي الوصل منها وقد نأت
وتبخل بالموجود وهي قريب
فما فوق وجدي إذ نأت وجد واجدٍ
من الناس لو كانت بذاك تثيب
برهرهةٌ خود كأن ثيابها
على الشمس تبدو تارةً وتغيب