تخطَّ إلى المحتوى

نشب السهم في سويدا الفؤاد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نشِبَ السهم في سُوَيدا الفؤاد

و أبت مقلتي لذيذَ الرقادِ

وعَلتْ صرخةُ الفراقِ تدوي

و تبث الحنين في كل واد

فلقد داهمت يد الموت ابني

و رمتني على شفيرِ الشداد

خطِفت مَن أراه يوماً إذا ما

وهن العظمُ ساعدي وسنادي

وإذا بالصباح يبدو كئيباً

و إذا بي لبستُ ثوب السواد

وتَجلبَبتُ لوعةَ الفقد مما

نسجتْ لي ضُحًى أكف الحداد

وبدت في الحشا من الحزن نارٌ

جعلت جمرةَ الأسى في اشتداد

فسألت الإله صبراً جميلا

و رضاً بالذي قضى في العباد

فله راجعون يوماً إذا ما

قصف العمرَ قاصفٌ من نفاد

وجرت دمعتي على ابني مداداً

كتب الحب من صميم الفؤاد

كتب الحب باشتياقٍ إلى من

جدَلوا في النفوس حبلَ الوداد

ومضوا تاركين ذكراً جميلاً

شهدت بالجميل بيض الأيادي

ولقد حنَّت الألائفُ شوقاً

علم الله أنه في ازدياد

فكأن الفقيدَ قد ضاق ذرعاً

فامتطى للرحيل ظهر الجواد

وعن العم صبره كفَّ لما

أصبح الصبر ساغباً دون زاد

ولقد غاب بدره ليلةً في

بيت طه أطل بدر الرشاد

فمزجنا السرور بالحزن لما

طرق السمعَ من نعاه ينادي

فإليه الأكف ترقى دعاءً

ربنا اخلُف عليه يوم المعاد

بجنانٍ نعيمها طاب زاداً

ما له مثل غيره من نفاد

وعلىينا إلهيَ اخلُف بخيرٍ

و جزاءٍ بحق خير العباد