تخطَّ إلى المحتوى

لسيف عينيك في الأحشاء إيلام

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لسيفِ عينيكِ في الأحشاءِ إيلام

و للهوى فيكِ قانونٌ وأحكامُ

ما لي اختيارٌ إذا ما الحبُّ أرغمَني

و ساقني مِنهُ إجبارٌ وإرغام

فلترفعِي السيفَ عن قلبي وعن كبِدِي

و لتبدُ لي فيك آمالٌ وأحلام

وليجعلِ البدرُ منكِ الليلَ ذا وَضَحٍ

ولْتَزهُ مِن شمسِ ما تُبدينَ أيام

منذ التقينا ابتدت في الحب قصتنا

و لم يزل في ثنايا الحبِّ إبهام

ألا افصَحي لِي الذي تُخفينَ مِن خجلٍ

فقد توالتْ مِن الإخفاءِ آلام

فلم يكن بيننا الإخفاءُ مُشترَطاً

و ما احتوى بندَهُ عقدٌ وإبرام

ما العقدُ إلا الهوَى صانته أنفسُنا

ممَّا وشَى بيننا واشٍ ونمَّام

للحبِّ ما بيننا لحنٌ وأغنيةٌ

قد غابَ عن كُنهِها نَقلٌ وإعلام

عن وصفِهِ كلَّتِ الأفكارُ وانقطعت

و اسْتَسْلَمتْ بعد عجزٍ بان أقلام

فالحبُّ مِني ومنكِ الدهرَ مَنقَبةٌ

و الحبُّ مِن غيرنا عارٌ وآثام

والحبُّ منا التزامٌ ليس تَعرفُه

مهما ادَّعَت فَهمَها للحبِّ أقوام

والحبُّ مِن غيرنا لا عهدَ يحفظهُ

و الحبُّ مِنَّا لنا عهدٌ وأقسام

فالمفرداتُ التي ما بيننا ولنا

شعراً ونثراً أتتْ وحيٌ وإلهام

فيها لمعشوقةٍ صانتْ لعاشِقها

الودَّ في القلبِ إخلاصٌ وإكرام

يا هالةَ البدرِ يا مَعشوقتي أبداً

لا تهجُريني لأنَّ الهجرَ إعدام

والهجرُ ذنْبٌ وإثمٌ خاب فاعلُهُ

لا يستوي في الورى بِرٌّ وإجرام

والهجرُ حرمانُ صَبٍّ مِن عشيقتِهِ

ما دام حبٌّ إذا ما دام إنعام

كوني على الوعدِ إنَّ الوعدَ محترمٌ

فرضٌ علينا وإيجابٌ وإلزام