ها أَنتمُ موتٌ ينامُ في عيونِنا
وباطلٌ يَسُودْ
ها أنتمُ عارٌ يثور في صدورِنا
جهنَّمٌ بلا حُدودْ
حلَّفتُكمْ بِكلِّ طفلٍ جائعِ
وكلِّ حَقٍ ضائعِ
بكلِّ شعبٍ لم يَزل يُصدِّقُ الوعودْ
أَليسَ في أسفارِكمْ
وفي صدى توراتِكمْ
قصيدةٌ صغيرةٌ عن لعبةِ الوجودْ
في دفتري قصيدةٌ عن لعبةِ الوجودْ
عن أمةٍ مصيرها أن تعشقَ الوطنْ
وترشفُ الدَّمار من بوَّابةِ الزَّمنْ
أن تطلبَ الضَّميرَ
مِن مستنقَعِ العَفَنْ
أن ترتدي الدُّموعْ
وتَنشُدَ الرُّجوعْ
وتدفعَ الثَّمنْ
عن أمةٍ مصيرها
أن تَلْبَسَ القيودْ
وتلعنَ اليَهودْ
وفي يَدِ العَرَبْ
يُطوى لها الكَفَنْ
في دفتري قصيدةٌ عن لعبةِ المَصيرْ
عن أمةٍ تَوَسَّدتْ أحلامَها
تغرغَرت أمجادَها
تاريخَها الكبيرْ
وخيبرٌ يهودُها عادوا إلى المَسيرْ
وحيُّنا دروبُهُ مَفروشةٌ حَريرْ
ودُمِّرتْ قلاعُنَا
وأُجهِضَتْ أحلامُنَا
وما صحا الضَّميرْ
أصواتُنا مخنوقةٌ
مقتولةُ التَّعبيرْ
وليس في قبائلِ العَرَبْ
قبيلةٌ تُجِيرْ
في دفتري قصيدةٌ مكتوبةٌ بالنَّارْ
عن ثُلَّةٍ تاريخُها مواسمُ الدَّمارْ
عن قلعةٍ أحجارُها جَماجمُ الصِّغارْ
أتَوا بغيرِ موعدٍ.. ودونما انتظارْ
ونحن من أخلاقنا مَحبَّةُ الزُّوارْ
ونحن من أخلاقنا إكرامُ ضيفٍ طارئٍ
ينام في بيوتنا
ينام في عيوننا
من دون أن ندري بما يُخفِيهِ من أخبارْ
يُقال: زادَ وزنهُ
يُقال: زادت أرضُهُ
وصار في حلوقنا كالشَّوكِ.. كالصَّبارْ
ونحنُ.. يا أخا العَرَبْ
ويا طويلَ العُمرْ
نكسوهُ من ثيابنا
نُعطيهِ من أموالنا
فالبذلُ من أخلاقنا
والجودُ.. والإيثارْ
ها أنتمُ موتٌ ينام في عيوننا
وباطلٌ يَسُودْ
ها أنتمُ عارٌ يثور في صدورنا
وحقدنا بلا حُدودْ
فلْتُحرِقوا.. ولْتقتلوا
وقَدِّموا ما عندَكمْ
ولتسمعوا.. ولتعلموا
ما بينَنا وبينَكمْ
قضيةُ (الوجودْ)
لا فكرةُ الحُدودْ