تضيق المعاني إذا قِيلَ " أنتِ"
ويعجز فكري..ويحتار صوتي
وأبحث في وشوشاتِ الوجود
وفي كلِّ وحيٍ من الغيب يأتي
أفتِّش عمَّن يعيد اتِّزاني
وعن أيِّ حرفٍ يبدِّد صمتي
أراود فيكِ المعاني لعلِّي..
أطُولُ المحال الذي منه جئتِ
لعلَّ محال المحال.. احتمالاً..
يفسِّر بعضكِ.. إن أنتِ عُدتِ
ويخطر اِسمكِ قيثارَ ليلٍ
فيكسو الجنون تفاصيل وقتي
وأنسى وجودي ..فسبحانَ ربي
بماذا أُصابُ.. إذا ما ذُكرتِ!؟
يلملمُ صمتكِ باقات زهرٍ
ويقطر عطراً.. إذا ما همستِ
وتنثر جنَّات عينيكِ سحراً
فيزهر وعدُك... أنَّى التَفَتِّ
تحطُّ فراشات وعدكِ عندي
وتهرب خجلى... إذا ما أتيتِ
ويخفق طيرٌ لوقع خطاكِ
وتخفق روحي.. إذا ما ضحكتِ
ويعشبُ دربي.. وتصفو سمائي
وتغفو النجوم على سطح بيتي
وأُذهَل فيكِ... ولا ألتقيكِ
فمن ذا يفسِّر لي ما فعلتِ..!؟
تضيق المعاني إذا قيل " أنتِ"
ويعجز فكري ..ويحتار صوتي
فأنتِ البلاد تضمّ اندثاري
إذا ما اغتربتُ... ومنفاي أنتِ
وأنتِ غرور المواعيد.. تَنسى
نثرتِ رؤاها انتظاراً.. وغبتِ
كأنَّكِ حلمٌ على كفِّ ريحٍ..
فمن أيِّ سرٍّ غريبٍ خُلقتِ..!؟
تُرى هل أراد الوجودُ احتفاءً
بصنع خيال الخيال...فكنتِ!!؟
أيا نبضَ جرحي.. وأنفاسَ روحي
ووهجَ ابتدائي.. وعمري.. وموتي
إليكِ اعتذاري ..وقد تاه منِّي
جنون القصيدة في بعض وقتي
وعدتكِ يوماً... سأكتب فيكِ
قصائد سكرى...إذا أنتِ شئتِ
وضاعت حروفي وضاق خيالي
فقد كنتِ أروع مما طلبتِ