أريدُ منَ الأيَّام ما لا يَضرُّها
ولكنْ أرَاها ضدَّ تلكَ المطالب
تهاجمُ أسْرابُ الهموم وِسادتي
فتطردُ عني النوْمَ منْ كلِّ جانب
إذا نلتُ ما تصبو إليه عزيمتي
سيغدو فؤادي مطْمئنَّ الجوانب
ومِنْ طَعْنةٍ لاقَيْتُها بعْد طَعْنةٍ
حَسدْتُ الذي لمْ يمْش تحْتَ الكواكب
ولَوْ كانتِ الأيَّامُ تَعْرفُ قَدْرَنا
لمَا طَمعَتْ في لسْعِنا كالعَقارب
أُصَاحبُ منْ يبْغي السَّعادةَ للورى
ويدْفعُ عنْهمْ شرَّ تلك المخالب
فَمنْ عاشرَ الأخيارَ عاش مُعزَّزًا
ولمْ يتْرُكُوه عُرْضَةً للنَّوائب
وأَرْفُضُ أنْ أبْقى حَبيسَ تَقاعسٍ...
..إذا شْمْتُ شخْصًا وَاقعًا في المَعَاطب
وأَحْمل قَلبًا لا يُحبُّ المقَامَ في
مَكانٍ رسَتْ فيه خُيوطُ العناكب
تُحرِّكُني في العيش نفْسٌ أبيَّةٌ
وتَمْنعُني عنْ فعْلِ تِلكَ الغرَائب
إذا لمْ أَجدْ عندَ الحُضور حفاوةً
رَأيْتُ اختيارَ البُعْد جِدَّ مُناسِب
ومَنْ كانَ ذا قلبٍ مُصِرٍّ على العلى
فأيَّامُه مَمْلوءةٌ بالمتاعب
ومَنْ كان ذا قلْبٍ جبانٍ فإنَّه
ضعيفٌ أتاهُ الظلْمُ منْ كلِّ غاصِب
إذا لم يُضعْ للجهْل حدّ رأيتهُ
أمامك ليلاً مُدْلهمّ الجوانب
أرى المرْءَ في هذا الزَّمانِ سَفينةً
تُهاجِمُها الأَخْطارُ منْ كُلِّ جَانب
وليسَ نبيلاً منْ يُنكِّدُ عَيْشَه
بقلْبٍ حَقُودٍ دائمًا في المعايب
فيا راغِبًا في كسْبِ كلِّ رَغيبةٍ
فَإنَّ ثنَاءَ النَّاس خَيرُ المَكاسب
وأَحْببْ فإنَّ الأرْضَ بالحُبِّ جنَّةٌ
وكن دائما للصدْق خيرَ مُصاحب
وساعدْ فإنَّ الحرَّ خَيرُ مُسَاعدٍ
وكُنْ حَذرًا منْ مَكْرِ تلكَ الثعالب
وثَابرْ على فَهْم العلوم وأخْذِها
وسَافرْ فَفي الأَسْفارِ كَسْبُ التَّجارب