إن تجديدَ الأغاني
في عُلا الشعبِ المجيد
مذ بدت شمس الأماني
فوق مجدٍ لا يبيد
جدّدي يا مصرُ عهداً
كان من أبهى العُصُور
خَلَّدت علياه ذكراً
لم تغيرهُ الدهور
فيه جاءت خارقات
هُنَّ آياتُ الفِطَن
أسفرت عن مُدهِشات
بَهَرَت عَينَ الزمن
كنت للعُمرانِ كنزاً
سرَّهُ العلمُ العجيب
ولمجد الشرقِ عِزّاً
ذكره دوماً يطيب
يا مصر أرضكِ تِبرٌ
واديك مَهدُ العِظات
يجري بِسَهلكِ نَهرٌ
عذبٌ فسيحٌ فَرات
يا نيلُ مجراك تسرى
منه لمصر الحياه
ما دام ماؤك يجري
فمصرُ دوماً فتاه
يا حمام النيل غَنِّ
مطرباً حُلوَ النشيد
راق للغُصنِ التثني
في رُبا الوادي السعيد
أيها الشعبُ المُفَدَّى
أنت مِصباحُ الشعوب
نِلتَ في التاريخِ مجداً
منه تهتزُّ القلوب