تخطَّ إلى المحتوى

أساء الظن بي ناس وهم ما

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أساءَ الظنَّ بي ناسٌ وهُمْ ما

دروا شيئًا ولا فهموا خطابي

ولو فهموا خطابي صَفَّقوا لي

وقالوا إنَّه عينُ الصواب

أحاولُ أنْ يظلَّ معي سُروري

نشيطًا مثْلَ غيْثٍ ذي انسكاب

ولكنْ ما ألاقي مِنْ أُمُور

تسلّمُني إلى دنيا اكْتئاب

رأيتُ الحرَّ بين الناس أضْحى

يَعيشُ حياتَه ملْءَ اغتراب

إذا لمْ يبْق إلا الصمْتُ ليلاً

وجدْتَ الهمَّ يُظْهرُ شرَّ ناب

يعيشُ المرءُ مقهورًا إذا ما

تَخلَّى عنْ مقارعة الصعاب

مذاقُ الفوز بعد الجُهْد حلْوٌ

كمثل حلاوة الشهْد المذاب

لقدْ شاهدْتُ في كلِّ اتِّجاهٍ

عُيوبًا لا تُغطَّى بالثياب

أحبُّ المرْءَ يَهْوى العيشَ صدْقًا

ويأبى العيشَ في كنف الكِذاب

وجدْتُ الصمْتَ أَفْضلَ مِنْ كلام

يجرُّ وراءه كمْ مِنْ عتاب

ولن يتراجعَ الإجْرامُ إلا

على الجاني بتطبيق العقاب

نطاقُ العدْل لا ينهار إلا

إذا ما لمْ يُصَنْ منْ كلِّ باب

وكلُّ حَقيقةٍ يومًا ستبدو

بشكْلٍ واضحٍ مثل الشهاب

وكل مُقرَّب فإلى ابتعادٍ

وكل مُبعَّد فإلى اقتراب

وكمْ مِنْ دَوْلةٍ بالعلم صَارتْ

تُحلِّقُ في السماء مع العُقاب

وكَمْ منْ دَولةٍ بالجهل صَارتْ

حَبيسةَ ظلْمةٍ ذات التباب

وخيْرُ الناس منْ يبقى مُصرًّا

على تَخْفيف أَوْجاع المُصَاب

رأيتُ الدهرَ لا يصْفو لشخْصٍ

وحَتَّى لوصفا فإلى انقلاب

يُصَاحِبني كِتابي في مسيري

فيُغْني النفسَ عَنْ باقي الصحاب

وأَعْلمُ أنَّ فعلَ الخير فعلٌ

يُجازى بالكثير منَ الثواب

سَيُدْفنُ عنْ قريبٍ كلُّ شخصٍ

ويُبْعثُ منْ جديدٍ للحساب

ويُسْأل كمْ سؤالٍ عنْ أمور

ويُجبَرُ في الحساب على الجواب

فإمَّا أن يُحالَ إلى حَياةٍ

مُحفَّفةٍ بأنهار عِذاب

وإمَّا أن يُحالَ إلى حياةٍ

تَضمُّ جميعَ أنواع العذاب

فطوبى للذي دنياه تَمْشي

بأَكْملها على خطِّ الصواب