تخطَّ إلى المحتوى

أفتش منذ وقت عن سكون

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أفتِّش منذ وقتٍ عنْ سُكون

ينَقِّي النَّفْسَ منْ كلِّ اضطراب

فما طيبُ الحياة بلا سُكونٍ

ولا سِحْرُ الغدير بلا انْسياب

قدِ انْجاب الدُّجى لكنْ أراه

أبَى عنْ عالمي أيَّ انجياب

ألاقي دائمًا كمْ منْ أمُورٍ

أراها لا تَضمُّ سوى العَذاب

تَولَّى العمْرُ إلا ما تَبقَّى

وما في حَوْزتي غيْرُ اكْتئابي

زرعْتُ من الأماني دون عدِّ

ولكنْ ما جنَيتُ سوى السراب

من الخيْبات قدْ عانيْتُ جدًا

ومنْ هوْل الملامة والعتاب

ولولا النّحْسُ ما هاجتْ شجوني

ولا زادَ اعْوجاجي وارْتيابي

رأيْتُ الغيرَ حقَّق مُبْتغاه

وإنّي لم أزلْ خالي الوِطاب

تعكَّستِ الأمورُ ومال خطْوي

إلى دربٍ مليءٍ بالضباب

فهلْ فرضَ الزمانُ عليَّ ظلمًا

بأنْ أبْقى مُحاطًا بالخراب

وكيف أنامُ مرْتاحًا هنيئًا

وهذا السهْد هوْلٌ زاد ما بي

إذا الإنسانُ هاج الهمُّ ليلاً

عليه باتَ في كنفِ العذاب

فليتَ السعْدَ عندي حطّ يومًا

وليتَ النحْسَ مال إلى الذهاب

إذا ما نلْتُ ما أصْبو إليه

لبسْتُ منَ الرضى أزْهى الثياب

وودَّع خافقي عيْشًا مريضًا

كثيرَ الهمّ مُسْودَّ الجناب

وحلَّ محلَّ هوْل السّهْدِ نومٌ

ألذُّ منَ الطَّعام المسْتطاب

فؤادي كالهزارِ يَودُّ دومًا

ملازمةَ الربا بدلَ الخرابِ