قد ازداد فقهاً بأنَّ العملْ
يحلّ مشاكله والدولْ..
ويعشقه في سبيل حبيب
يحيل له المُرَّ حقاً عسَلْ
يُحِس بأنه يحمل ريشاً
ولو كان يحمل عبْء جبلْ
تعوَّد يرشف شهْد النشاطِ
ولم يستحبَّ مذاق الكسلْ
إذا كان مردودُه اليوم ضحلاً
يباركه الله عزَّ وجلّْ
ومهما تُشَنّ عليه الضغوط
يخففها صابراً كالجملْ
يحس بروح السلام ترفّ
عليه لأنه يحيا بطلْ
ولا بدَّ عَوَّده أبواه
على أن ينال المنى بالعملْ
وتغدو سعادتَه المنجزاتُ
وليس التمنّي كأهل الخبلْ
يزيّن واقعَه بالخيال
ويمحو تباريحَه بالقُبَلْ
يوازن بين حياة الصعاب
وعيش السهولة عبر الغزلْ
ومن لم يشيّد حصونَ الرفاه
يمزَّقُ بالفقر أو بالأسَلْ
يقدم وُسْعه من دون نقصٍ
ويوماً يعِزُّ ويوماً يذِلّْ
وتلهمه زوجُه قُدُراتٍ
تحقق جُلَّ المنى في عجَلْ
وما الحُلْم إلا اقتسام الرغيف
بعدلٍ عطوفٍ يثير الجدلْ
فهل في زمان الخطوب سواهُ
من الحلم وهو بِبُعد زُحَلْ؟
تدنّت بذي الأرض أهدافنا
لأن البنادقَ فوق المُقلْ
وكيف سنبني الحضارة عَلْيا
وفوق حمير الضنا نرتحِلْ؟
ولا نستطيع التحكم إلا
بجُزءٍ زهيدٍ ولا نستقِلّْ
لأنَّ الزمان هو المتحكِّ
مُ فينا عدوُّ الأملْ