أناجي البدرَ لا شغفًا ببدر
ولا حبّاً بمهدينا الضِّياءَ
ولكنّي رأيتُ له مثيلاً
يضارِعُهُ إذا ليلاً أضاء
فإني حين أنظره منيرًا
يذكِّرني حبيبًا قد تناءى
فقدْتُ الصَّبْرَ لما غاب عنّي
وهأنا يائسٌ أرجو اللقاء
فعيني لم تذق طعمًا لنومٍ
ولم أر بعدَه أبدًا صفاء
ولم أشعر بشيءٍ في حياتي
يواسيني ويصرف ذا البلاء
سوى بؤسٍ وهمٍ مستمرٍّ
فهل شيءٌ يفرِّجُ ذا العناء
أرى كلاً له خِلٌّ فيلهو
بمن يهوى ولا يدري الشّقاء
فيصرفُ وقتَه فرحًا طروبًا
ولا حزنٌ هناك ولا بكاء
فيا بدرُ استترْ عني فإني
جريحُ القلب لا أجدُ الدّواء