كَمْ يَعْرِفُ القُدسُ أَقْوَالًا غَدَتْ كَمَدِي
يَقْتَادُهَا الصَّوْتُ بِالأَحْزَانِ فِي كَبِدِي
أَرْضُ الرِّسَالَاتِ فِي طُهْرٍ مُقَدَّسَةٌ
فَإِنَّهَا بِفَمِي أَغْلَى مِنَ الوَلَدِ
إِنِّي أُنَادِي بِكُلِّ العُرْبِ فَانْتَبِهُوا
لِمَا أَضَاعُوا مِنَ الأَوْطَانِ لِلْأَبَدِ
فَهَلْ نَعُودُ إِلَى التَّارِيخِ نَكْتُبُهُ
لِنُصْرَةِ القُدْسِ فِي حَرْفٍ وَ يَا مَدَدِي
وهَلْ سَنَغْفُوعَلَى جُرْحٍ نُعَايِشُهُ
ولَا يَكُونُ سِوَى التَّنْدِيدُ بِالضَّمَدِ
هَلْ نَرْسُمُ القَهْرَ مِنْ أَلْوَانِ دَمْعَتِنَا
إِذْ نَعْرِفُ الدَّمْعَ بَيْنَ العَيْنِ وَ الرَّمَدِ
هَذِي فِلَسْطِينُ وَ الأَقْطَارُ هَاوِيَةٌ
بَغْدَادُ وَ الشَّامُ بِالأَصْفَادِ وَ الزَّرَدِ
كُلُّ المَظَالِيمِ تَبْقَى اليَوْمَ مِحْنَتَنَا
صَارَتْ كَأَوْجَاعِ بَيْنَ القَلْبِ وَ الجَسَدِ
هَذَا الظَّلَامُ لَنَا فِي لَيْلِهِ قَمَرٌ
إِنْ تَصْرُخُ الرُّوحُ بِلَا عَقْلٍ وَ لَا رَشَدِ
وإِنَّهَا القُدْسُ تَبْقَى الدَّرْبُ نُسْعِفُهُ
أَصْبُو إِلَيْهَا وَ هَلْ لِلْغَوْثِ مِنْ أَحَدِ