تخطَّ إلى المحتوى

يا كبرياء الحب سقفك شاهق

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا كبرياءَ الحب سقفُك شاهقُ

وأنا ببابكَ عاشقٌ ومراهقُ

قاربت خمسيني وما من عثرةٍ

إلا وصوتك جابرٌ ومُعانق

قاربتُ خمسيني وشِعري عاجزُ

وجميلُ عَطفك رافقٌ بي رافقُ

خذ كل أشعاري اللواتي خُنّني

فببحرِ حبّكَ كل شعرٍ غارقُ

خذ نصف عمري وامتحنّي نصفَه

حتمًا سأغرقُ فالأُبُوّةُ مازقُ

خذ وجه أحلامي؛ يداكَ مرافئي

وشراع شوقي لاحتضانك وامقُ

يا كبرياء الحبِّ خادعةُ المنى

تعبَتْ ولم يتعبْ يقينُك، واثقُ

كل انتماءاتي سرابٌ كاذبٌ

عيناكَ، وحدهما، انتمائي الصادقُ

عيناكَ، وحدهما، نوافذُ رؤيتي

إن عمَّ ليلٌ أو تعاظمَ طارقُ

الليل يخبرُني بأنّ طريقَهُ

ظُلَلٌ، وأنَّ المَكرُمات مشانقُ

وأمام وجهك ما تزال حقيقةٌ:

أن الصلاة على الضياء مَشارقُ

(يابا) وترتصف الدموعُ قصائدًا

وبكل حرفٍ يستغيثُكَ عاشقُ

(يابا) أردُّدُها فيغرفها الندى

وصدى خشوعي صاخب متوافقُ

خمسونَ عاماً جئتُ أحملها على

ظهري، وأخشى أن يقال: منافقُ

خمسون عانقها المشيب، فكيف بي؟!

إن لم أجدْ قدميكَ؛ ما سأعانقُ؟!

كم قلت لي: يوماً ستعرفُ مَن أنا،

إمّا حضنتَ بنيكَ حينَ تفارقُ!!

كم صُغتَ من دُرَرِ الحديثِ قلائداً!!

كي تستضيءَ على الطريق زنابقُ

كم صُنتَنا شتلاً طريًاً يافعاً

لتَشُبَّ في الأفقِ البعيد بيارقُ!

وعدا حصانُ العمرِ بي وتراكمتْ

صحُفُ السنينِ وما لقلبي راتقُ

عمّا تشابهَ من رؤىً موهومةٍ

يا مُحْكمَ التأويل، أنتَ الفارقُ

(يابا) ويحرجُني السؤالُ بكونها

سرّاً إلهيّاً؛ أجيبُ: موافقُ

(يابا) وأعذبُ ما يذوب على فمي

(يابا) وأجملُ ما تلفّظَ ناطقُ