أرقٌ بلا جدوى، وعمر قاحلُ
ووساوسٌ فاضت بهنّ سواحل
ومَدىً بأسئلةِ الحنين مسيجٌ
وخُطىً مفخّخةٌ وصمتٌ ذاهل
ومهاجرٌ طفلٌ أضاع جهاتِه
يبكي، ومجداف المسافة عاطل
يبكي ولا يدري الخريف بدمعه
المصفرّ فالحزن الكبير يماطِل
اليأس ينسج مثل (إلياسٍ) له
أملاً بأهداب الأسى ويناضل
عيناه.. خيط الأفق يجدل منهما
شطّاً به رملُ البراءة جاهل
والحزن مصلوب بردهة موعدٍ
للغائبين، وشرفةٌ تتساءل!
أهناك أنتِ.. أم الندى لا يعرف
الشّكَّ الذي فَرطَ اليقين يقاتلُ؟!
أهناكَ أنتِ... أم استقرَّ بمقلتي
وهمٌ له بين الضلوع زلازلُ؟!
أهناكَ أنتِ... أمِ الحقيقةُ
لا تحوّرُ ذاتها أبداً، وليسَ تجامِلُ؟!
صوتين كنّا.. والصدى بين انهماري
واخضراركِ واخضرارِكِ هائل
شوقين... يحضنُنا جناحُ قصيدةٍ
والشعرُ همسٌ يائسٌ متفائلُ
طيرين... لا غصنٌ تغمّدَ نزفنا
لا عشَّ من ورق اللقاء يحاولُ
والآنَ.. يغمرنا الرماد ببرده
وتموت في حقل الشتاء سنابل
والآنَ... ما معنى الحياة بلا غدٍ
يصحو ومشوارٍ خُطاه تُواصِلُ؟!
والآن... محفورٌ على خيباتنا:
قبل القتيل سُدىً... يموتُ القاتل!!!