صحَّ الحديثُ، سمعتَ أم لم تسمعِ
عن سبكِ(جرولَ) في نسيج(الأصمعي)
عن جامع الشعراء في جنباته؛
الشاهقِ(الأعشى)، (القتيلِ) الألمعي
عن سر مدرسة القلوب،عن الشذا ال
مخبوءِ بينَ توجّساتِ الأضلعِ
عن نهر إبداعٍ تجاوزَ شأوُه
قلقَ الضفاف؛ فخذْ أمانَك تبدعِ
يا قلبُ عن حادي الصبابةِ كم سعت
نوقُ القصيدِ بشاردٍ وبمَطلِعِ
وكمِ استحالَ على البديع قريضُهُ!
وكمِ استقال مُصرَّعٌ بمُسَجَّعِ!!
وكمِ اجتلى حُورَ الفصاحةِ حدسُهُ
فلهجْنَ فرطَ تعفُّفٍ وتَمَنُّعِ!!
(السابقِ الأيامَ في خطواته)
الواثقِ المخمومِ عَذبِ المَنبعِ
لو شاءَ هسهسةَ النّسيبِ لذابت ال
شيباءُ قبل العارباتِ الصّدّعِ
(لكنْ أخو) صِيدٍ فرائدَ جاوزتْ
ألقَ النجوم الهادياتِ اللّمَّعِ
عن حاضنِ الكلماتِ في قاموسه
سِفرِ التجلّي العبقريِّ المبدعِ
(لاميّةُ) العَبَراتِ بعضُ نزيفه
و(الفتحُ) ميثاقُ الخشوعِ الأروعِ
يا شعرُ ماذا تستطيعُ قصيدةٌ
أ عنِ الفراتِ يُعيضُ سيبُ الأدمعِ؟!
أ عنِ الفراتِ تلاطمَتْ أمواجُهُ؟!
عبَثًا، نحاول أن نخُطَّ وندّعي
يا شعرُ عن قاصٍ مقامُ مديحِه
ماذا ندبّجُ للمقامِ الأرفعِ؟!
عن إرثنا المحفوظ طيَّ بيانه
فإذا قرأتَ قرأتَ غيرَ مُضَيَّعِ
وإذا وعيتَ وعيتَ عدلاً ضابطاً
وإذا أضعتَ فليس سهلا أن تعي
وإذا غرفتَ من الحروف وضوءَها
أقمِ الصلاة على الجهات الأربع