تخطَّ إلى المحتوى

عادت وعاد الوعد والموعود

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

عادت وعادَ الوعد والموعود

وتأجَّجَتْ تحتَ الرماد عهود

عام مضى من بعده عام ولم

تخرق جدار الصمت ذاكَ رعود

سكت العتابُ والاتّهاماتُ امّحتْ

لا شيءَ يُذكَرُ، طيشُنا المعهود

تلقيمةُ المِدواخِ، دفءُ سجائري ال

، بُحّةُ صوتها، والعودُ

الموعدُ المُرجا المؤثَّثُ بالظما

فُلكٌ وحبلُ شراعها مشدودُ

ومُؤَجّلٌ هذا اللقاء مُؤَجّلٌ

لتظلَّ منفاكَ العيونُ السودُ

خذ حفنةً أخرى، فجوعك نازحٌ

والتّوت في شفة الرضا معقود

واحذر كثيرا حين يُشرِقُ نحرُها

فعلى مرايا الماء ثَمّ شهودُ

ومدى من الإغراء تحت وصايةِ ال

عِقد المؤرجَحِ، والمدى مرصود

فإذا هبطتَ إلى مدائن صالحٍ

ففيالقٌ مرصوصةٌ وجنودُ

وقبيلتان على الضّلالِ تواصتا

عادٌ تفورُ وتستريحُ ثمودُ

عرشان ينتفضان فرط غوايةٍ

وشرائعٌ مسنونةٌ وحدودُ

أجّل أصابعكَ الهدايةُ جمرةٌ

وحرائقٌ لا تنتهي وجُحودُ

لك أن تطوفَ على البياض كناسكٍ

لكن باب المشتهى موصودُ

لك أن تخالطَك المنى معسولةً

تغدو على خيل الرؤى وتعود

لك أن تغرد دونَ سربٍ ينتمي

وهمًا إليكَ لأنكَ المحسود

لكن لَمسَ المستحيل خرافةٌ

في صوت جَدّاتِ الكرى وشرودُ

ليلٌ هناك وشرفتان وشاطئٌ

والرمل تحت خُطاهما ممدود

السارقَين من الضياء مساحةً

تكفي ليحضن فاقدًا مفقودُ

وهناك تحت الضوء تنهضُ ضِفةٌ

نشوى ويرقد مُنهكًا عنقود

وتشقُّ ضحكتُها الظلامَ فتنهض ال

أخرى، ويبدأ حزنَهُ الأخدودُ

عزفٌ سماويٌّ يسافر عبرها

ألَقًا ويرقصُ غصنها الأملود

عزفٌ يدوزنُه الشذا فكأنه

من كل أسباب الشذا مقدود

عزفٌ تمَرّدُ جَرسُهُ ورنينُه

وسَرتْ بهِ طيَّ العروقِ قُدودُ

وحديثُها، سبحانَ ربِّ حديثِها،

غرَقٌ، وقلبي الغارقُ المفؤودُ

والبحر مُتّكئٌ على شهقاتها

طفلًا وسحر مداه لا محدودُ

بهدوئه الأمواجُ تخفي صبرَها

والماءُ درعُ صبابةٍ مزرودُ

فكأن أزرقَه حديدٌ ليّنٌ

وكأن وَقعَ حروفها داوودُ

المقعد الخشبي أغمض عنهما

عينيهِ.. غشّاهَ النّعاسَ شرودُ

ومواسم الغمر العظيم تأبّدت

فتعانقَ الأنفاسُ والبارودُ

وتألّه العطشُ القديم بقُبلةٍ

وطوى مجازاتِ السنين سجودُ