أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تُسَائِلِ
عَنِ السَّكْنِ أَمْ عَنْ عَهْدِهِ بِالْأَوَائِلِ
لِمَنْ طَلَلٌ بِالْمُنْتَضَى غَيْرُ حَائِلِ
عَفَا بَعْدَ عَهْدٍ مِنْ قِطَارٍ وَوَابِلِ
عَفَا بَعْدَ عَهْدِ الْحَيِّ مِنْهُمْ وَقَدْ يُرَى
بِهِ دَعْسُ آثارٍ وَمَبْرَكُ جَامِلِ
عَفا غَيْرَ نُؤْيِ الدَّارِ ما إِنْ أُبِينُهُ
وَأَقْطَاعِ طُفْيٍ قَدْ عَفَتْ في الْمَعَاقِلِ
وَإِنَّ حَدِيثاً مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ
جَنَى النَّحْلِ في أَلْبَانِ عُوذٍ مَطَافِلِ
مُطَافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها
تُشَابُ بِمَاءٍ مِثْلِ ماءِ الْمَفَاصِلِ
رَآهَا الْفُؤَادُ فَاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ
نِيَافاً مِنَ الْبِيضِ الْحِسَانِ الْعَطَابِلِ
فَإِنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدُمْ لَها
وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِمْ عَنْ تَجَامُلِ
لَعَمْري لَأَنْتَ الْبَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ
وَأَجْلِسُ في أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها
إَلَى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ وَنَازِلِ
تُهَالُ الْعُقَابُ أَنْ تَمُرَّ بِرَيْدِهِ
وَتَرْمِي دُرُوءٌ دُونَهُ بِالْأَجادِلِ
تَنَمَّى بِها الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها
إِلَى مَأْلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ
فَلَوْ كَانَ حَبْلٌ مِنْ ثَمَانِينَ قامَةً
وَسَبْعِينَ بَاعاً نَالَها بِالْأَنَامِلِ
تَدَلَّى عَلَيْها بِالْحِبَالِ مُوَثِّقاً
شَدِيدَ الْوَصَاةِ نَابِلٌ وَابْنُ نَابِلِ
إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها
وَخَالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ
فَحَطَّ عَلَيْها وَالضُّلُوعُ كَأَنَّها
مِنَ الْخَوْفِ أَمْثَالُ السِّهامِ النَّوَاصِلِ
فَشَرَّجَها مِنْ نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ
سُلَالِيَّةٍ مِنْ ماءِ لِصْبٍ سُلَاسِلِ
بِمَاءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَهُ الصَّبا
وَجَادَتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلِ
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها إِذا جِئْتُ طَارِقاً
وَأَشْهَى إِذَا نَامَتْ كِلَابُ الْأَسَافِلِ
وَيَأْشِبُنِي فِيها الَّذينَ يَلُونَها
وَلَوْ عَلِمُوا لَمْ يَأْشِبُونِي بِطَائِلِ
وَلَوْ كَانَ ما عِنْدَ ابْنِ بُجْرَةَ عِنْدَها
مِنَ الْخَمْرِ لَمْ تَبْلُلْ لَهاتِي بَنَاطِلِ
فَتِلْكَ الَّتِي لَا يَبْرَحُ الْقَلْبَ حُبُّها
وَلَا ذِكْرُها ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلِ
وَحَتَّى يَؤُوبَ الْقَارِظَانِ كِلَاهُما
وَيُنْشَرَ في الْقَتْلَى كُلَيْبٌ لِوَائِلِ