أَمِنْ آلِ لَيْلَى بِالضَّجُوعِ وَأَهْلُنا
بِنَعْفِ قُوَيٍّ وَالصُّفَيَّةِ عِيرُ
رَفَعْتُ لَها طَرْفِي وَقَدْ حَالَ دُونَها
رِجَالٌ وَخَيْلٌ بِالْبَثَاءِ تُغِيرُ
فَإِنَّكَ عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ نَاظِرٍ
نَظَرْتَ وَقُدْسٌ دُونَنا وَوَقَيرُ
دِيارُ الَّتِي قَالَتْ غَدَاةَ لَقِيتُها
صَبَوْتَ أَبَا ذِئْبٍ وَأَنْتَ كَبِيرُ
تَغَيَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصَابَكَ حَادِثٌ
مِنَ الْأَمْرِ أَمْ مَرَّتْ عَلَيْكَ مُرُورُ
فَقُلْتُ لَها فَقْدُ الْأَحِبَّةِ إِنَّني
حَدِيثٌ بِأَرْزاءِ الْكِرَامِ جَدِيرُ
فِرَاقٌ كَقَيْصِ السِّنِّ فَالصَّبْرَ إِنَّهُ
لِكُلِّ أُنَاسٍ عَثْرَةٌ وَجُبُورُ
وَأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كَأَنَّها
خِلَافَ دِيارِ الْكاهِلِيَّةِ عُورُ
أُنَادِي إِذا أُوْفِي مِنَ الْأَرْضِ مَرْقَباً
وَإِنِّي سَمِيعٌ لَوْ أُجَابُ بَصِيرُ
كَأَنّي خِلَافَ الصَّارِخِ الْأَلْفَ وَاحِدٌ
بِأَجْرَعَ لَمْ يَغْضَبْ إِلَيَّ نَصِيرُ
إِذا كَانَ عَامٌ مَانِعُ الْقَطْرِ رِيحُهُ
صَباً وَشَمَالٌ قَرَّةٌ وَدَبُورُ
وَصُرَّادُ غَيْمٍ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُ
مُلَاءٌ بِأَشْرَافِ الْجِبَالِ مَكُورُ
طَخَاءٌ يُبَارِي الرِّيحَ لَا ماءَ تَحْتَهُ
لَهُ سَنَنٌ يَغْشَى الْبِلَادَ طَحُورُ
فَإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ إِمَّا ذَكَرْتَهُمْ
نَثَاهُمْ إِذا أَخْنَى اللِّئامُ ظَهِيرُ