يَا مَيُّ إِنْ تَفْقِدِي قَوْمًا وَلَدْتِهِمُ
أَوْ تُخْلَسِيهِمْ فَإِنَّ الدَّهْرَ خَلاَّسُ
عَمْرٌو وَعَبْدُ مَنَافٍ وَالَّذِي عَهِدَتْ
بِبَطْنِ عَرْعَرَ آبِي الضَّيْمِ عَبَّاسُ
يَا مَيُّ إِنَّ سِبَاعَ الأَرْضِ هَالِكَةٌ
وَالْعُفْرُ وَالأُدْمُ وَالأَرْآمُ وَالنَّاسُ
تَاللَّهِ لاَ يَأْمَنُ الأَيَّامَ مُبْتَرِكٌ
فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ رَزَّامٌ وَفَرَّاسُ
لَيْثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عِنْدَ خِيسَتِهِ
بِالرَّقْمَتَيْنِ لَهُ أَجْرٍ وَأَعْرَاسُ
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ إِحْدَانَ ُ الرِّجَالِ لَهُ
صَيْدٌ وَمُسْتَمِعٌ بِاللَّيْلِ هَجَّاسُ
صَعْبُ الْبَدِيهَةِ مَشْبُوبٌ أَظَافِرُهُ
مُوَاثِبٌ أَهْرَتُ الشِّدْقَيْنِ مَسَّاسُ
يَا مَيُّ لاَ يُعْجِزُ الأَيَّامَ ذُو حِيَدٍ
بِمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ وَالآسُ
فِي رَأْسِ شَاهِقَةٍ أُنْبُوبُهَا خَصِرٌ
دُونَ السَّمَاءِ لَهَا فِي الْجَوِّ قُِرْنَاسُ
مِنْ فَوْقِهِ أَنْسُرٌ سُودٌ وَأَغْرِبَةٌ
وَتَحْتَهُ أَعْنُزٌ كُلْفٌ وَأَتْيَاسُ
حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ
ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدِ وَجَّاسُ
حَتَّى أُشِبَّ لَهُ رَامٍ بِمَرْقَبَةٍ
ذُو مِرَّةٍ لِدِوَارِ الصَّيْدِ هَمَّاسُ
حَتَّى أُشِبَّ لَهُ رَامٍ بِمَرْقَبَةٍ
ذُو مِرَّةٍ لِدِوَارِ الصَّيْدِ هَجَّاسُ
يُدْنِي الْحَشِيفَ عَلَيْهِ كَيْ يُوَارِيَهَا
وَنَفْسَهُ وَهْوَ لِلأَطْمَارِ لَبَّاسُ
فَثَارَ مِنْ مَرْبِضٍ عَجْلَانَ مُقْتَحِمًا
وَرَابَهُ رِيبَةٌ مِنْهُ وَإِيجَاسُ
فَقَامَ فِي سِيَتَيْهَا فَانْتَحَى فَرَمَى
وَسَهْمُهُ لِبَنَاتِ الْجَوْفِ مَسَّاسُ
فَرَاغَ عَنْ شُزَ ُ نٍ يَعْدُو وَعَارَضَهُ
عِرْقٌ يَمُجُّ دَمَ الأَجْوَافِ قَلاَّسُ