لا تمنعَنَّك سَوْرةُ اللَّجَجِ
قَدْ أُشرِعَ البابُ..فانطلِقْ ولِجِ
واقْطِفْ مِنَ الثّمَرِ النَّضِيج ولا
يَغْلُلْ يدَيْكَ توقُّدُ الحَرَجِ
هذي الجنانُ تبسّمَتْ لكَ..قد
تهّيّأتْ وانتشَتْ مِن الأرَجِ
فلا تشِحْ ناظِريكَ عنها إلى
مَنابتِ الشوكِ والخَلاَ السَّمِجِ
ولا تَرُدَّ يَدًا تُمَدٌّ رِضىً
إليكَ، خائبةً أوَانَ تجِي..
هُنا الأمانُ يدعوكَ مُنشرِحًا
فكيفَ ترغب أنت في المَرَجِ..؟!
يا طالبَ السعد زاغَ خَطوُكَ في
مَسعاكَ فارجعْ لخير مُنتهَجِ
هربتَ نحوَ الظلامِ مُلتَمِسًا
بين الدياجير موعدَ البَلَجِ..!
تركتَ أهلَ مودّةٍ صدقُوا
وانْسَقْتَ خلفَ خدائع الهَمَجِ..
هل ذنبُهُم أن ترَى استقامَتَهم
تُبْدِي عُيوبًا تَلوحُ في العِوَجِ..؟!
كمْ تَعْشَقُ الرَّكْضَ نحوَ مَندَمةٍ..
إنْ عُدْتَ منها ظَفِرْتَ بالعَرَجِ!
بذلتُ نُصحًا أراكَ ترفُضُهُ..
كسامِعٍ للمَدِيحِ ظَنَّ هُجِي!