على هامةِ الأحلام تهوِي الهزائمُ
وتقتلع الأخلاقَ مِنّا الجرائم
وتتّقد الأحزانُ تلتهمُ المُنَى
وتحلو لأهل الظلم فينا الولائم
وكم تسبكُ الأقلام مَدْحا لباطلٍ
وتزعم تحليل الحرام العمائم..
ويسكتُ خوفًا صالحٌ عن قبائحٍ
وتُكظَمُ في صمتِ الضعيف الشّتائمُ
حروبٌ لها المستضعفون تجندوا..
وتبقى لمَن لم يدْنُ منها الغنائمُ
هي النارُ يجتاح البلاد أوارها
ولم تُجدِ نفعًا للحريق التمائمُ..
ومن لم ينَلهُ اللفحُ ألفى شرارةً
متى أُهمِلَتْ تنشُبْ أمورٌ عظائمُ
لقد بلغ السيلُ الزُّبى وغدًا نرى
تَحَقُّقَ ما تصبو إليه العزائم
فلا بدّ يصحو مستكينٌ لغفلةٍ
ويفتحُ عينيه الذي هو نائم
سيزهَق مهما طالَ ما كان باطلاً
ويُبهَتُ بالحَق امرؤٌ متشائمُ..