السَّيْفُ يَنْفَعُ فِي الْبَلاَءِ الْمُعْضِلِ
مَا لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّ شَخْصٍ مُجْفِلِ..
خَيْرُ السِّلاَحِ شَجَاعَةٌ تُغْشَى بِهَا
لُجَجُ الْوَغَى فَتَهُزُّ شَمْلَ الْجَحْفَلِ..
فَتَسَلَّحَنْ بِالْعَزْمِ فِي طَلَبِ الْعُلَا
وتَدَرَّعَنْ بِالصَّبْرِ دُونَ تَمَلْمُلِ..
واسْتَفْتِ أَهْلَ الرَّأْيِ إِنْ تَكُ حَائِرًا
إِنَّ الْعَزَائِمَ بِالْمَشُورَةِ تَعْتَلِي..
لاَ يَبْلُغُ الْأَمْجَادَ مَنْ رَكَنُوا إِلَى
سِلْمٍ مَذَلَّتُهُ بِطَعْمِ الْحَنْظَلِ..
إِنَّ الْحَيَاةَ مَعَارِكٌ وَ تَدَافُعٌ
ورَحًى تُمَزِّقُ كُلَّ غِمْرٍ أَعْزَلِ..
ويَسُودُ بَيْنَ النَّاسِ كُلُّ غَشَمْشَمٍ
شَهْمٍ أَصِيلٍ بِالْإِبَاءِ مُكَلَّلِ..
فَانْفِرْ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ مُتَشَمِّرًا
لِبِنَاءِ مَجْدِكَ فِي أُتُونِ الْقَسْطَلِ..
واكْسِرْ قُيُودَ الإِسْتِكَانَةِ وَ الرِّضَى
بِالضَّيْمِ.. زَمْجِرْ فِي وُجُوهِ الْعُذَّلِ..
واسْقِ الْعِدَى سُمَّ الرَّدَى مُتَأَكِّدًا
أَنَّ الدُّجُنَّةَ بَعْدَ حِينٍ تَنْجَلِي..
واجْعَلْ جُهُودَكَ أَسْطُرًا تَزْهُوبِهَا
صُحُفُ الْمَنَاقِبِ فِي الزَّمَانِ الْمُقْبِلِ..