تثنت بقدٍّ كالرُّديني المقوم
وصالت بلحظٍ كالحسام المخدم
ونصت جبيناً يستضيء بنوره
إذا جن ليل الشعر كل متيم
وأبدت لنا ثغراً يريك ابتسامه
جمانة درٍ بالعقيق منظم
غزالة حسنٍ ترتعي روضة الحش
وقد سفكت أسياف مقلتها دمي
مهفهفة الأعطاف معسولة اللمى
موردة الخدين معطارة الفم
لها البدر وجهاً والثرياء غرةً
وصبح البها جيداً تحلى بأنجم
تتيه بقدٍ تتقي بلواحظٍ
وتعجب في خدٍ وتزهو بمبسم
مولعةٌ في فتك مهجة عاشقٍ
ممنَّعةٌ لم ترع ذمة مغرم
سبتني وقالت من سباك وما الذي
على قلبك استولى فقلت مكلمي
فماست دلالاً ثم قالت تجاهلاً
ومالي أرى دمعاً بعينيك عندمي
أعاذل دعني إن قلبي متيمٌ
ولكن شفاه مدح مولىً معظم
بشير بني العليا شهابٌ منورٌ
دجى ليل خطبٍ بالحوادث مظلم
أميرٌ به ركن الإمارة ثابتٌ
همامٌ كريمٌ خير شهمٍ مقدم
رعى الله يمناه الشريفة إنها
تجود كالعباب العرمرم
وكم روضت يوم العجاجة فارساً
يذل لديه كل أروع ضيغم
ألا أيها المولى الذي بجماله
غدا ثغر هذا الدهر باهي التبسم
سليلك يهديك التهاني بخلعةٍ
تميس بدل الناعم المتنعم
جليلة قدرٍ ذات عزٍ وبهجةٍ
مقلدةٍ عقدي جمالٍ ومنغم
تزيد افتخاراً في لقاك ورفعةً
وتهتز شوقاً هزة المترنم
فلا زلت تحظى في لقاها مدى المدى
بعزٍ ونصرٍ بالسعادة مفعم
ولا زلت مأموناً ومجدك
أرخوا يدوم سعداً أيا خير منعم