تخطَّ إلى المحتوى

حدث بما شئت عن وجدي وعن ولهي

البسيط

١٥ بيت

المديح

حدث بما شئت عن وجدي وعن ولهي

في غادةٍ بات منها البدر في خجل

لم أنسها حين قامت كي تودعني

والدمع في جفنها كالعارض الهطل

واسترجعت ثم قالت وهي باكيةٌ

لا تسل عهداً مضى في السالف الأول

وقد تورد منها الخد من خفر

لما رأت نظري قد مال للقبل

وعقرب الصدغ يحمي ورد مبسمها

وورد وجنتها تحميه بالمقل

وخصرها الناحل الممشوق أنحلني

وقدها أنحل الأغصان بالميل

وثغرها المسك قد فاحت روائحه

وريقها الحلو أغنانا عن العسل

كأنما فرقها الوضاح في جعدٍ

بدرٌ تقارن في الجوزاء مع زحل

كأن مقلتها الوطفاء إذ نظرت

سيف الأمير البشير الأروع البطل

السيد الماجد المفضال من خضعت

له الفوارس لما صال بالأسل

كم فارسٍ قد غدا بالحرب مضطرباً

فؤاده خشيةً من عضبه الصقل

فهو الجواد الذي قد عم نائله

وأصبحت كفه تعطي بلا ملل

فيا له من همامٍ دام سودده

قد زين القول منه صحة العمل

إليك يا ذا الثنا بنت المديح أتت

ترجوك عفواً لقد جاءت على عجل

لا زلت بالسعد يا مولاي ما صدحت

ورق الرياض على أغصانها الخضل