تخطَّ إلى المحتوى

أسبلت فرعا على تلك النهود

الرمل

٢٣ بيت

النسيب

أسبلت فرعاً على تلك النهود

رىوأدارت كأس خمرٍ من برود

وأعارت نورها شمس الضحى

إذ أرتنا الشمس في ليل الجعود

ظبيةٌ قد صرت فيها مغرماً

إذ جنى من خدها طرف الورود

كم أماتت قلب صبٍ والهٍ

حين عادت بعد وصلٍ بصدود

وأمالت رمح قدٍ أهيفٍ

مائسٍ يهتز من تحت البشود

ورمتني بنبالٍ قد غدت

تتحامى وقعها كل الأسود

وبروحي خالها ذاك الذي

ملك الحسن على كرسي الخدود

أضرمت ناراً بلبي يا لها

نار وجدٍ تتلظى بالكبود

فضحت غصن النقا في قدها

وبذاك الجيد غزلان زرود

لا تلمني بهواها إنها

أخذت مني على ذاك عهود

فتكت قامتها في جسدي

إنما الفتك حلالٌ للقدود

واستدلت أن قتلي عادلاً

كيف هذا صح من غير شهود

ما عليها لو وفت مغرمها

إنما الحسناء بالحسنى تجود

ليس يحلو بعد ذا إلا ثنا

من تسامى بسنا فضلٍ وجود

الشهابي البشير المرتقي

نسباً من خير أبٍ وجدود

ذو أيادٍ هطلت سحب الندى

وعلا فضلاً على كل الوجود

نثرت أسيافه الخصم كما

نثر التبر على جمع الوفود

سعدت أيامنا فيه وقد

ساد عزاً ونوالاً وسعود

فيه نصري ثم مجدي إنني

بسنا أوصافه الغرا أسود

سيدٌ قد أصبح الشعر به

نابهاً من بعد ما كان رقود

ليس شعري جيداً لكن به

قد غدا بين ذرى العليا يجود

هاكها يا بدر آفاق العلا

والبسنها من حلى العفو عقود

فأدام الله يمناك التي

أمنت من كل طاغ وحسود