تخطَّ إلى المحتوى

أتم شعبان ما أبدا به رجب

البسيط

٦٦ بيت

المتفرقات

أتم شعبان ما أبدا به رجب

من قبل ما كانت الآمال ترتقب

وزادنا أن شهر الصوم قابلنا

بخير عيدين منه البدر والعقب

في عام غضراء لفتنا طوالعه

نصرا وخصبا فمات النكث والجدب

لله صنع تلقاها السرور به

من قبل أن تتلقى البرد والكتب

فاختالت الأرض من عجب به وأرى

أن ليس في عجب مختال به عجب

وأشرق الأفق لما عمه جذل

ونور الأرض لما هزه طرب

فالورد يحكي خدودا راقها خجل

والأقحوان ثغورا زانها شنب

لما رأى الحائن المخذول ما كشفت

لعينه من دواعي حينه العقب

وأن غزو أمير الله لاحقه

من ليس تلحقه خيل ولا نجب

وأن عزمته حتم وغضبته

حتف وفي الله منه الحتف والغضب

وأنه لو رماه الجد في هرب

بالصين لم ينجه من سيفه الهرب

وكيف يطمع في منجى يفوته

من جد لله في آثاره الطلب

رجا الفرار فأنباه الرجاء له

أن القضاء له من حوله رقب

وأين يوجد عن ظل السماء حمى

من يوم روق من آفاقها الطنب

إعطاؤه الحكم مولانا وقى دمه

وكنت أطمع أن يشفي به الكلب

نجا بإمكانه من نفسه رمق

بين الحياة والموت مضطرب

تعجل الله في الدنيا فواقره

فلا حياة ولا أهل ولا نسب

أشابة تدَّعي في هاشم نسباً

وما يصح لها في معشر نسب

عمي البصائر لم يسلس معاطفها

إلى مساعي التقى دين ولا حسب

وزادها في عماها أن أولها

ألقى العصا حيث لا علم ولا أدب

نشت مع الوحش في دهماء ليس لها

في غير حسو الحسى رأي ولا أرب

ولو غدت من قريش في ذوائبها

لأوجبت نفيها الأحداث والريب

وكل ملتهب يطفا وشرهمو

من بعد عثمان يطفا ثم يلتهب

إذا غدا حسن في الآل من حسن

رأسا فيا ليت شعري أيما الذنب

ما صحت البرد والأقلام من ملك

أرداه مذ صحت الأرماح والقضب

ولا خلت من معاني الجد قدرته

وربما شاب جد القادر اللعب

ولا أديرت رحى حرب بساحته

حتى يكون لها من رأبه قطب

رأي هداه إلى التوفيق مودعه

والرأي مختلف والقول منشعب

رأي إذا ورد القواد قام لهم

في الحرب ما لا يقوم الجحفل اللجب

ألقاه في نفنف المهوى وأمهله

حتى أتيحت له من نفسه النكب

والله يملي لقوم كي يزيدهمو

من بأسه ولهذا أرخي اللبب

وافى الجزيرة فالتفت مواكبه

كتائب تقشعر الأرض إن غضبوا

وكلما جاب ظهر الأرض قابله

بالخيل والرجل منها الوهد والحدب

حتى إذا ما دنا من حوز بيضتنا

والنفس تخفق والأحشاء تضطرب

لاقى الجموع التي خيلت بوطأتها

شم الربى كالدبا من حوله تثب

جاءت بأجمعها لله شاكرة

وللهدى نخوة تترى وتنسرب

أشياع مستنصر بالله نصرتها

صدق البصائر لا التمويه والكذب

ما صدها عن تلقيه بكل أذى

يوفي على الحتف إلا الطوع والرهب

مضى يذكر بالتهليل من جزع

ركاب بحر دنا من سفنها العطب

يرجو الحياة ويخشى الموت فهو على

حالين ضدين مسرور ومكتئب

حتى اجتلى غرة السعد التي شفعت

له وللكل في اللقاء ما ركبوا

وما أراه رأى المهدي إذ حجبت

عينيه عن وجهه من نوره الحجب

ولو حناها على الشيعي لانكشفت

وسيفه من دم الأوداج مختصب

ولانقضت ومضت والدين مهتضم

والحر مستعبد والمال منتهب

إخلاؤه الكرم المخليه من كرم

أهدى له كربت تهدى به الكرب

قد قلت للحائن المذكي بنزوته

نارا أعد لها من روحه حطب

أكثرت في دولة المهدي من شغب

فانظر إلى أي حال ساقك الشغب

يا داعي الله في الصنع الذي صنعت

في عام تاريخه الأشعار والخطب

ما زلت مذ أوقد الهيجا على ثقة

بدفع ما توجب الأقدار لا شهب

أسرته بعد سلب الملك من يده

فصار في قبضك المسلوب والسلب

لكاد فضلك ينسي ما وهبت له

من روحه وهو مما ليس يتهب

والت رجال الموالي في حمايتها

وأعربت عن صريح الطاعة العرب

وما ونت عزمة الجند الذين إذا

ما صاح باسمك فيهم غالب غلبوا

وقد صفا لك ملك الغرب أجمعه

ودان منتزح منه ومقترب

فما توقف جند النصر عن جهة

ضيمت بها مصر واجتثت بها حلب

تقلب الحال بالمخذول يخبرنا

أن الزمان بأهل الرفض منقلب

وقد أبحت الحمى من أهل دعوته

ويؤكل البسر حتى ينضج الرطب

إذا العمود من الفسطاط صرعه الإع

ضاد لم تثبت الأوتاد والطنب

لا شيء في مذهب الإقبال مقترن

بوجهك الطلق إلا عامنا الخصب

فزادك الله عزا تستديم به

نعماه ما دامت الأعمار والحقب

فإنما أنت للإسلام موهبة

من المهنى لما يعطي وما يهب

فاضت على جندك الأرزاق وارتفعت

بكل قوادك الأقدار والرتب

وعم من نيلك الصافي صوائفنا

غيث إذا قيل سكب السيب ينسكب

نصر عزيز وعام مخصب رغد

للفطر تدعى به أيامك القشب

وإن مفرق مولانا وسيدنا

أبي الوليد بتاج الملك معتصب

وما يؤخر عنها من يكون له

مروان جد ومهدي الولاة أب