تخطَّ إلى المحتوى

بشر ذئاب والملامح خاتلة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بشرٌ ذئابٌ والملامحُ خاتلة

يتدافعونَ على مباهجَ زائلة

تنبَثُّ من غور الجحور جموعهم

طمعًا، وبعضُ رُؤى المَطامع قاتلة..

ماذا سيجني الخاطبون يدَ الدُّنى

وفصولها عند التفكر ماحلة..

يتذرعونَ بنفع موطنهم.. وهل

حدثَ انتفاعٌ بالوعود الباطلة..؟!

ذو العقل لا يغشى المَجاهلَ إن رأى

أن الأمانةَ سوفَ تقصِم كاهلَه..

أوطانُنا مدنُ السراب.. وُجوهنا

قصصُ المدامع والعيونِ الذّابلة..

بحرٌ تجشّأ حيرةً وتعاسةً

وعُبابُهُ نِقمٌ علينا نازلة..

هزأت بنا أمواجُه.. لم نمتلكْ

غيرَ المُنى طفِقَت تغازلُ ساحله..

ومن العجائب أن ترى الضعفاء في

دَرَكِ الحضيض عيونُهم متغافلة

ينسون ذنبَ الناهشين لحومهم

وقتيلُهُم، عجبًا، يمجّدُ قاتلَه

وتدور أرحاء الفساد وحولها

بِيدٌ تودّعها الشموسُ الآفلة..

للتّيهِ يُسلِمُنا الضبابُ.. ولم تزلْ

تشقى لتظفرَ بالوصول القافلة..

مثلَ اليتيم تضاءلت آمالُهُ

إذ لم يجد بين الأقارب كافلَه

يا أيها الوطن الجريح إلى متى

تحسو دِماكَ سماسرٌ ودجاجلة؟!

آفاقُك إلتمعتْ بَوارِقُها.. فهَلْ

غَيمُ البشائر سوف يُرسِل وابلَه؟!

أم أننا سنظل نلهث في الدجى

نتنسَّمُ الغدَ كي نروضَ مجاهلَه؟!