تَوَسَّلْتُ بِالْمُخْتَارِ أَرْجُو الوَسَائِل
فَقَلْبِي أَضَاعَ الصَّبْرَ بَعْدَ الرَّحَائِلِ
أُعَالِلُ نَفْسِي بِالرِّضَا وَهْيَ مُثْقَلٌ
بِأَحْزَانِ هَجْرٍ فَاقَ حَدَّ التحاملِ
وَأَسْهَرُ وَالانجمُ تَشْهَدُ لَوْعَتِي
وَدَمْعِي عَلَى خَدِّي فَيْضِ الجَدَاوِلِ
فَمَا بَيْنَ طَيْفٍ فِي المَنَامِ يُزُورُنِي
وَبَيْنَ أَسًى يَمْضِي بِعُمْرِي القَلَائِلِ
إِلَيْكَ رَسُولَ اللهِ أَرْفَعُ شَكََوتِي
وَأَرْجُو بِكَ التَّفْرِيجَ عِنْدَ النَّوَازِلِ
فَأَنْتَ الَّذِي أَحْيَا الإِلَهُ بِهَدْيِهِ
قُلُوبًا تَرَدَّتْ فِي دُجَى الجَهْلِ خَامِلِ
عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا هَبَّت نَسْمَةٌ
وَمَا رَدَّدَ التَّسْبِيحَ شجو البَلَابِلِ
فَيَا رَبِّ هَبْ لِي بَعْدَ هَذَا تَجَمُّلًا
وَصَبْرًا يُعِينُ النَّفْسَ عِنْدَ الهوائلِ
وَرُدَّ الَّذِي أَهْوَى إِلَى القَلْبِ إِنْ
تَشَأْ فَأَنْتَ المُفرج لِعنت المسائلِ
وَإِنْ كَانَ حُكْمُ اللهِ فِي البُعْدِ جَارِيًا
فَحَسْبِي رِضَاهُ وهي خير النوائلِ
فَلَا شَيْءَ أَبْقَى مِنْ مَحَبَّةِ صَادِقٍ
سِوَى ذِكْرِهِ الْعَطْرِ الوضئ الجمَائِلِ
وَمَا زِلْتُ أَرْجُو اللهَ ثُمَّ نَبِيَّهُ
لِجَبْرِ فُؤَادٍ مُسْتَهَامٍ وَوَاجِلِ
صَلَاةٌ وَتَسْلِيمٌ عَلَى خَيْرِ مُرْسَلٍ
شَفِيعِ الوَرَى حلو الشمائلِ